عنّا وعنهم محن البلوى ، أحملهم من الحقّ على محضه ( 2022 ) ، وإن تكن الأخرى ، « فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، إنّ اللّه عليم بما يصنعون » .
ولنوضح روايتي الصدوق والسيد - رضي الله عنهما .
قال الفيروز آباديّ : دوران ابن أسد أبو قبيله فلا ينافي ما في النهج أنهّ كان من بني أسد . وقال الجوهريّ : « ناط الشيء ينوطه نوطا » علقه . قوله - عليه السلام - « ذمام الصهر » ، « الذمام » بالكسر ، الحرمة ، وأمّا كونه صهرا فقيل : لأنّ زينب بنت جحش زوجة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كانت أسدية . ونقل الراونديّ - رحمه اللّه - أنهّ كان متزوّجا في بني أسد ، وأنكره ابن أبي الحديد .
وقال في النهاية : في حديث عليّ - عليه السلام - « إنّك لقلق الوضين » ، « الوضين » بطان منسوج بعضه على بعض يشدّ به الرحل على البعير كالحزام للسرج ، أراد به أنهّ سريع الحركة يصفه بالخفّة وقلّة الثبات ، كالحزام إذا كان رخوا . قوله - عليه السلام - « ترسل في غير سدد » ، « الإرسال » الإطلاق والإهمال والتوجيه .
و « السدد والسداد » الاستقامة والصواب ، أي تطلق عنان دابتك أو تهملها وتوجّهها في غير مواضعها ، أي تتكلّم في غير موضع الكلام ، وتسأل مثل هذا الأمر الّذي لا يمكن التصريح بمخّ الحقّ فيه في مجمع الناس . وفي رواية الصدوق : « عن ذي مسد » و « المسد » الحبل الممسود ، أي المفتول من نبات أو لحاء شجرة . وقيل : « المسد » المرود البكرة الّذي تدور عليه . ذكرهما في النهاية . فيمكن أن يقرأ على بناء المعلوم ، أي ترسل الكلام كما يرسل البكرة على المرود عند الاستقاء ، أو المعنى : تطلق حيوانا له مسد ربط به ، كناية عن التكلّم بماله مانع عن التكلّم به ، أو على المجهول ، أي تنطق بالكلام من غير تأمّل تصير معلّقا بالحبل بين السماء والأرض لا تدري الحيلة فيه ، أو بتشديد الدّال ، أي ترسل الماء عن مجرى له محل سدّ أو وسد . والأظهر أنهّ تصحيف ، وفيما سيأتي من رواية المفيد من : « غير ذي مسدّد » وهو أظهر .