تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
عن سهولة اجتناء العلم منها وظهورها وكثرتها . وقوله - عليه السلام - « ودعوة متلافية » لتلافيها ما فسد من قلوبهم ، ونظام أمورهم في الجاهليّة . قوله - عليه السلام - « المفصولة » أي ببيانه - صلّى اللّه عليه وآله - أو فصلها اللّه - سبحانه - وأوضحها له - صلّى اللّه عليه وآله - . ( 650 )

النصح بالتقوى

أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه وطاعته ، فإنّها النّجاة غدا ، والمنجاة أبدا . رهّب فأبلغ ، ورغّب فأسبغ ( 2000 ) ، ووصف لكم الدّنيا وانقطاعها ، وزوالها وانتقالها . فأعرضوا عمّا يعجبكم فيها لقلّة ما يصحبكم منها . أقرب دار من سخط اللّه ، وأبعدها من رضوان اللّه فغضّوا عنكم - عباد اللّه - غمومها وأشغالها ، لما قد أيقنتم به من فراقها وتصرّف حالاتها . فاحذروها حذر الشّفيق النّاصح ( 2001 ) ، والمجدّ الكادح ( 2002 ) . واعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم : قد تزايلت أوصالهم ( 2003 ) ، وزالت أبصارهم وأسماعهم ، وذهب شرفهم وعزّهم ، وانقطع سرورهم ونعيمهم ، فبدّلوا بقرب الأولاد فقدها ، وبصحبة الأزواج مفارقتها . لا يتفاخرون ، ولا يتناسلون ، ولا يتزاورون ، ولا يتحاورون ( 2004 ) . فاحذروا ، عباد اللّه ، حذر الغالب لنفسه ، المانع لشهوته ، النّاظر بعقله ، فإنّ الأمر واضح ،
هامش
( 650 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 18 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ، ص 222 .