161 - ومن خطبة له عليه السلام
في صفة النبي وأهل بيته وأتباع دينه ، وفيها يعظ بالتقوى الرسول وأهله واتباع دينه
ابتعثه بالنّور المضيء ، والبرهان الجليّ ، والمنهاج البادي ( 1992 ) ، والكتاب الهادي . أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها متهدّلة ( 1993 ) . مولده بمكّة ، وهجرته بطيبة ( 1994 ) . علا بها ذكره وامتدّ منها صوته . أرسله بحجة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوة متلافية ( 1995 ) . أظهر به الشّرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبيّن به الأحكام المفصولة ( 1996 ) . فمن يبتغ غير الإسلام دينا تتحقّق شقوته ، وتنفصم عروته ، وتعظم كبوته ( 1997 ) ، ويكن مآبه ( 1998 ) إلى الحزن الطّويل والعذاب الوبيل . وأتوكّل على اللّه توكّل الإنابة ( 1999 ) إليه . وأسترشده السّبيل المؤدّية إلى جنتّه . القاصدة إلى محل رغبته .
بيان :
لعلّ المراد بالنور المضيء نور النبوّة ، وبالبرهان الجليّ المعجزات الباهرة وبالمنهاج البادي شريعته الواضحة . و « أسرته » أهل بيته - صلّى اللّه عليه وآله - .
و « شجرته » أصله وقبيلته . واعتدال أغصانه كناية عن تقارب أهل بيته في الفضل والكمال ، أو عدم الاختلاف بينهم . قوله - عليه السلام - « متهدّلة » أي متدلية » كناية