تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

بيان :

« الصفاق » الجلد الباطن الّذي فوقه الجلد الظاهر من البطن ، وشفيفه رقتّه . و « تشذّب اللحم » تفرقّه . ( 641 )

داود

وإن شئت ثلّثت بداوود - صلّى اللّه عليه وسلّم - صاحب المزامير ، وقارئ أهل الجنّة ، فلقد كان يعمل سفائف الخوص بيده ( 1970 ) ، ويقول لجلسائه : أيّكم يكفيني بيعها ويأكل قرص الشّعير من ثمنها .

عيسى

وإن شئت قلت في عيسى بن مريم عليه السلام ، فلقد كان يتوسّد الحجر ، ويلبس الخشن ، ويأكل الجشب ، وكان إدامه الجوع ، وسراجه باللّيل القمر ، وظلاله في الشّتاء مشارق الأرض ومغاربها ( 1971 ) ، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم ، ولم تكن له زوجة تفتنه ، ولا ولد يحزنه ، ولا مال يلفته ، ولا طمع يذلهّ ، دابتّه رجلاه ، وخادمه يداه

بيان :

« كان إدامه الجوع » لعلّ المعنى أنّ الإنسان إنّما يحتاج إلى الإدام لأنهّ يعسر على النفس أكل الخبز خاليا عنه ، فأمّا مع الجوع الشديد فيلتذّ بالخبز ولا يطلب .
هامش
( 641 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 13 ، كتاب النبوّة ، ص 50