تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الدّنيا في عينه ، وكبر موقعها من قلبه ، آثرها على اللّه تعالى ، فانقطع إليها ، وصار عبدا لها .
رسول الله ولقد كان في رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كاف لك في الأسوة ( 1965 ) ، ودليل لك على ذمّ الدنيا وعيبها ، وكثرة مخازيها ومساويها ، إذا قبضت عنه أطرافها ، ووطّئت لغيره أكنافها ( 1966 ) ، وفطم عن رضاعها ، وزوي عن زخارفها .

بيان :

« المخازي » المقابح . قوله - عليه السلام - « وطّئت » بالتشديد ، أي هيأت وبالتخفيف ، من قولهم « وطات لك المجلس » أي جعلته سهلا ليّنا . قوله - عليه السلام - « زوي » أي قبض . ( 640 )

موسى

وإن شئت ثنّيت بموسى كليم اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - حيث يقول : « ربّ إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير » . واللّه ، ما سأله إلّا خبزا يأكله ، لأنه كان يأكل بقلة الأرض ، ولقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف ( 1967 ) صفاق ( 1968 ) بطنه ، لهزاله وتشذّب لحمه ( 1969 ) .
هامش
( 640 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 16 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ، ص 284 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 112 | علي أنصاريان