تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
من قدرتك ، ونصفه من عظيم سلطانك ، وما تغيّب عنّا منه ، وقصرت أبصارنا عنه ، وانتهت عقولنا دونه ، وحالت ستور الغيوب بيننا وبينه أعظم . فمن فرّغ قلبه ، وأعمل فكره ، ليعلم كيف أقمت عرشك ، وكيف ذرأت ( 1956 ) خلقك ، وكيف علّقت في الهواء سماواتك ، وكيف مددت على مور ( 1957 ) الماء أرضك ، رجع طرفه حسيرا ( 1958 ) ، وعقله مبهورا ( 1959 ) ، وسمعه والها ( 1960 ) ، وفكره حائرا .

كيف يكون الرجاء

منها : يدّعي بزعمه أنهّ يرجو اللّه ، كذب والعظيم ما باله لا يتبيّن رجاؤه في عمله فكلّ من رجا عرف رجاؤه في عمله . وكلّ رجاء - إلّا رجاء اللّه تعالى - فإنهّ مدخول ( 1961 ) وكلّ خوف محقّق ( 1962 ) ، إلّا خوف اللّه فإنهّ معلول ( 1963 ) . يرجو اللّه في الكبير ، ويرجو العباد في الصّغير ، فيعطي العبد ما لا يعطي الرّبّ فما بال اللّه جلّ ثناؤه يقصّر به عمّا يصنع به لعباده أتخاف أن تكون في رجائك له كاذبا أو تكون لا تراه للرّجاء موضعا وكذلك إن هو خاف عبدا من عبيده ، أعطاه من خوفه ما لا يعطي ربهّ ، فجعل خوفه من العباد نقدا ، وخوفه من خالقه ضمارا ( 1964 ) ووعدا . وكذلك من عظمت