تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

توضيح :

قوله - عليه السلام - « فعند ذلك » إخبار عن ملك بنى اميّة بعده وزوال أمرهم عند تفاقم فسادها في الأرض . « أصفيتم » أي خصصتم بالأمر ، أي الخلافة . « وأوردتموه غير وروده » ( 636 ) أي أنزلتموه عند غير مستحقهّ . و « المقر » - ككتف - المرّ أو الصبر ، أو شبيه به ، أو السمّ . و « الزاملة » الّتي تحمل عليها من الإبل وغيرها . قوله - عليه السلام - « ثمّ لا تذوقها » قال ابن أبي الحديد : فإن قلت : إنّهم قد ملكوا بعد الدولة الهاشميّة بالمغرب مدّة طويلة قلت : الاعتبار بملك العراق والحجاز ، وما عداهما من الأقاليم النائية لا اعتداد به . ( 637 ) أقول : لعلّ المراد به انقطاع تلك الدّولة المخصوصة وعدم العود إلى أصحابها ، ومع ذلك لابدّ من التخصيص بغير السفيانيّ الموعود . ( 638 )

159 - ومن خطبة له عليه السلام يبين فيها حسن معاملته لرعيته

ولقد أحسنت جواركم ، وأحطت بجهدي من ورائكم . واعتقتكم من ربق ( 1953 ) الذّلّ ، وحلق ( 1954 ) الضّيم ، شكرا منّي للبرّ القليل وإطراقا عمّا أدركه البصر ، وشهده البدن ، من المنكر الكثير .

بيان :

الإحاطة من الوراء دفع من يريدهم بشر ، لأنّ العدو الغالب يكون من وراء المحارب . و « الحلق » بالتحريك وكعنب ، جمع « حلقة » . و « الضيم » الظلم . و « أطرق » أي سكت وأرخى عينيه إلى الأرض . وإطراقه - عليه السلام - عن المنكر
هامش
( 636 ) في النهج : غير مورده .
( 637 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 9 ص 220 ، ط بيروت .
( 638 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 383 ، ط كمپاني وص 361 ، ط تبريز .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 109 | علي أنصاريان