تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وتكفّرونهم بذنوبي سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء والسّقم ، وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب . وقد علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجم الزّاني المحصن ، ثمّ صلّى اللّه عليه ، ثمّ ورّثة أهله وقتل القاتل وورّث ميراثه أهله . وقطع السّارق وجلد الزّاني غير المحصن ، ثمّ قسم عليهما من الفيء ، ونكحا المسلمات ، فأخذهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذنوبهم ، وأقام حقّ اللّه فيهم ، ولم يمنعهم سهمهم من الإسلام ، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله . ثمّ أنتم شرار النّاس ، ومن رمى به الشّيطان مراميه ، وضرب به تيهه ( 1692 ) وسيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ، وخير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط فالزموه ، والزموا السّواد الأعظم فإنّ يد اللّه مع الجماعة . وإيّاكم والفرقة فإنّ الشّاذّ من النّاس للشّيطان ، كما أنّ الشّاذّ من الغنم للذّئب . ألا من دعا إلى هذا الشّعار ( 1693 ) فاقتلوه ، ولو كان تحت عمامتي هذه ، فانّما حكّم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن ، ويميتا ما أمات القرآن ، وإحياؤه الاجتماع عليه ، وإماتته الافتراق عنه . فإن جرّنا القرآن إليهم اتّبعناهم ، وإن جرّهم إلينا اتّبعونا . فلم آت - لا أبا لكم -
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 423 | علي أنصاريان