قوله - عليه السلام - « ليتبيّن الجاهل » أي ليظهر للجاهل وجه الحقّ ، والتبيّن يكون لازما ومتعدّيا . « ويتثبّت العالم » بدفع الشبهة ويطمئن قلبه . قوله - عليه السلام - « ولا يؤخذ بأكظامها » معطوف على « يتبيّن » ، وقال في النهاية في حديث عليّ - عليه السلام - : « بأكظامها » هي جمع « كظم » بالتحريك ، وهو مخرج النفس من الحلق . و « أوّل الغيّ » هو أوّل شبهة عرضت لهم من رفع المصاحف . و « كرثه الغمّ وأكرثه » أي اشتدّ عليه وبلغ منه المشقّة . و « تاه يتيه تيها » تحيّر وضلّ أو تكبّر . و « من أين أتيتم » أي هلكتم ، أو دخل عليكم الشيطان والشبهة والحيلة . وقال الجوهريّ : « أوزعته بالشيء » أغريته به . « لا يعدلون به » أي ليس للجور عندهم عديل ، ويروى : « لا يعدلون عنه » أي لا يتركونه إلى غيره . و « الجفاء » البعد عن الشيء . و « نكب عن الطريق ينكب نكوبا » عدل . « ما أنتم بوثيقة » أي بعروة وثيقة ، أو بذوي وثيقة ، و « الوثيقة » الثقة . و « علق بالشيء - كفرح - وتعلّق به » أي نشب واستمسك . و « زافرة الرجل » أنصاره وخاصتّه . و « الحشّاش » بضمّ الحاء وتشديد الشين ، جمع « حاشّ » وهو الموقد للنار ، وكذلك « الحشاش » بالكسر والتخفيف ، وقيل : هو ما يحشّ به النار أي يوقد . و « البرح » الشدّة ، وفي بعض النسخ بالتاء وهو الحزن . « يوما أناديكم » أي جهرا ، و « يوما أناجيكم » أي سرّا . « فلا أحرار » أي لا تنصرون ولا تحمون . « ولا إخوان ثقة » أي لا تكتمون السر ولا تعملون بلوازم الإخاء . ( 509 ) [ وقوله - عليه السلام - « النجاء » هو الإفضاء بالسر والتكلّم مع شخص بحيث لا يسمع الآخر . ]
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 421
مساهمون: علي أنصاريان
ص٤٢١
أتأمرونّي أن أطلب النّصر بالجور فيمن ولّيت عليه واللّه لا
هامش
( 509 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 607 ، ط كمپاني وص 559 ، ط تبريز .