تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بجرا ( 1694 ) ، ولا ختلتكم ( 1695 ) عن أمركم ، ولا لبسّته عليكم ، إنّما اجتمع رأي ملئكم على اختيار رجلين ، أخذنا عليهما ألّا بتعدّيا القرآن ، فتاها عنه ، وتركا الحقّ وهما يبصرانه ، وكان الجور هواهما فمضيا عليه . وقد سبق استثناؤنا عليهما - في الحكومة بالعدل ، والصّمد ( 1696 ) للحقّ - سوء رأيهما ، وجور حكمهما :

توضيح

: غرضه - عليه السلام - رفع شبهتهم - لعنهم اللّه - في الحكم بكفر أصحاب الكبائر مطلقا ، ولذا كفرّوه - صلوات اللّه عليه - للرضا بالتحكيم ، فاحتجّ عليهم بأنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لم يخرج أصحاب الكبائر من الاسلام وأجرى فيهم أحكام المسلمين فأبطل بذلك ما زعموا أنّ الدار دار كفر لا يجوز الكفّ عن أحد من أهلها ، وقتلوا الناس حتّى الأطفال ، وقتلوا البهائم أيضا لذلك . و « السواد » العدد الكثير ، والجماعة من الناس . و « يد اللّه » كناية عن الحفظ والدفاع ، أي أنّ الجماعة المجتمعين على إمام الحقّ في كنف اللّه وحفظه ، وما استدلّ به على العمل بالمشهورات والاجماعات الغير الثابت دخول المعصوم فيها ، فلا يخفى وهنه لورود الأخبار المتكاثرة ودلالة الآيات المتظافرة على أنّ أكثر الخلق على الضلال والحقّ مع القليل وكأنّ « هذا الشعار » إشارة إلى قولهم « لا حكم إلا للهّ » و « لا حكم إلّا اللّه » وقيل : كان شعارهم أنّهم كانوا يحلقون وسط رؤوسهم ، ويبقون الشعر مستديرا حوله كالإكليل ، وقيل : هو مفارقة الجماعة والاستبداد بالرأي . « ولو كان تحت عمامتي » أي ولو اعتصم بأعظم الأشياء حرمة ، وقيل : كنّى بها عن أقصى القرب من عنايته ، وقيل : أراد : ولو كان الداعي أنا . وأقول : قد مضى تمام الكلام مشروحا في كتاب الفتن . ( 511 ) [ هذا بيان آخر في شرح الكلام : ]

هامش
( 511 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 68 ، كتاب الإيمان والكفر ، ص 289 .