تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بالحقّ أحبّ إليه - وإن نقصه وكرثه ( 1678 ) - من الباطل وإن جرّ إليه فائدة وزاده . فأين يتاه بكم ومن أين أتيتم استعدّوا للمسير إلى قوم حيارى عن الحقّ لا يبصرونه ، وموزعين بالجور ( 1679 ) لا يعدلون ( 1680 ) به ، جفاة عن الكتاب ، نكب ( 1681 ) عن الطّريق . ما أنتم بوثيقة ( 1682 ) يعلق بها ، ولا زوافر ( 1683 ) عزّ يعتصم إليها . لبئس حشّاش ( 1684 ) نار الحرب أنتم أفّ لكم لقد لقيت منكم برحا ( 1685 ) ، يوما أناديكم ويوما أناجيكم ، فلا أحرار صدق عند النّداء ( 1686 ) ، ولا إخوان ثقة عند النّجاء ( 1687 )

توضيح

: قوله - عليه السلام - « أن نحكّم » حاصل الجواب : إنّا لم نرض بتحكيم الرجلين مطلقا ، بل على تقدير حكمهما بالصدق في الكتاب والسنّة لأنّ القوم دعونا إلى تحكيم القرآن لا تحكيم الرجلين ، وإنّما رضينا بتحكيم الرجلين لحاجة القرآن إلى الترجمان ، فالحاكم حقيقة هو القرآن لا الرجلان ، فإذا خالف الرجلان حكم الكتاب والسنّة لم يجب علينا قبول قولهما ، مع أنّ رضاه - عليه السلام - كان اضطرارا كما عرفت مرارا . قوله - عليه السلام - « فإذا حكم بالصدق » أي إذا حكم بالصدق في الكتاب والسنّة فيجب أن يحكم بخلافتنا لأنّا أحقّ الناس بالكتاب والسنّة ، أو إذا حكم بالصدق فيهما فنحن أولى الناس باتباع حكمهما ، فعدم اتّباعنا لعدم حكمهم بالصدق وإلّا لاتبّعناه ، أو إذا حكم بالصدق فيهما فنحن أحقّ النّاس بهذا الحكم فيجب عليهم اتّباع قولنا ، لا علينا اتّباع قولهم . والضمير في قوله « أحقّ الناس به » عائد إلى الكتاب أو إلى اللّه أو إلى الحكم ، وفي « أولاهم به » ( 508 ) إلى الرسول أو إلى الحكم .

هامش
( 508 ) - وروي : « ولا تؤخذ بأكظامها » فحينئذ يرجع الضمير المؤنّث المستتر فيه إلى السنّة .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 420 | علي أنصاريان