توضيح
: قوله - عليه السلام - « أن نحكّم » حاصل الجواب : إنّا لم نرض بتحكيم الرجلين مطلقا ، بل على تقدير حكمهما بالصدق في الكتاب والسنّة لأنّ القوم دعونا إلى تحكيم القرآن لا تحكيم الرجلين ، وإنّما رضينا بتحكيم الرجلين لحاجة القرآن إلى الترجمان ، فالحاكم حقيقة هو القرآن لا الرجلان ، فإذا خالف الرجلان حكم الكتاب والسنّة لم يجب علينا قبول قولهما ، مع أنّ رضاه - عليه السلام - كان اضطرارا كما عرفت مرارا . قوله - عليه السلام - « فإذا حكم بالصدق » أي إذا حكم بالصدق في الكتاب والسنّة فيجب أن يحكم بخلافتنا لأنّا أحقّ الناس بالكتاب والسنّة ، أو إذا حكم بالصدق فيهما فنحن أولى الناس باتباع حكمهما ، فعدم اتّباعنا لعدم حكمهم بالصدق وإلّا لاتبّعناه ، أو إذا حكم بالصدق فيهما فنحن أحقّ النّاس بهذا الحكم فيجب عليهم اتّباع قولنا ، لا علينا اتّباع قولهم . والضمير في قوله « أحقّ الناس به » عائد إلى الكتاب أو إلى اللّه أو إلى الحكم ، وفي « أولاهم به » ( 508 ) إلى الرسول أو إلى الحكم .