تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

122 - ومن كلام له عليه السلام قاله للخوارج ، وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة ، فقال عليه السلام :

أكلّكم شهد معنا صفّين فقالوا : منّا من شهد ومنّا من لم يشهد . قال : فامتازوا فرقتين ، فليكن من شهد صفّين فرقة ، ومن لم يشهدها فرقة ، حتّى أكلّم كلّا منكم بكلامه . ونادى النّاس ، فقال : أمسكوا عن الكلام ، وأنصتوا لقولي ، وأقبلوا بأفئدتكم إليّ ، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها . ثمّ كلّمهم عليه السّلام بكلام طويل ، من جملته أن قال عليه السّلام : ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة وغيلة ، ومكرا وخديعة : إخواننا وأهل دعوتنا ، استقالونا واستراحوا إلى كتاب اللّه سبحانه ، فالرّأي القبول منهم والتّنفيس عنهم فقلت لكم : هذا أمر ظاهره إيمان ، وباطنه عدوان ، وأولّه رحمة ، وآخره ندامة . فأقيموا على شأنكم ، والزموا طريقتكم ، وعضّوا على الجهاد بنواجذكم ، ولا تلتفتوا إلى ناعق نعق . إن أجيب أضلّ ، وإن ترك ذلّ . وقد كانت هذه الفعلة ، وقد رأيتكم أعطيتموها . واللّه لئن أبيتها ما وجبت عليّ فريضتها ، ولا حمّلني اللّه ذنبها . وو اللّه إن جئتها إنّي للمحقّ الّذي
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 413 | علي أنصاريان