تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

الدرجات . وقال في النهاية : « كشيش الأفعيّ » صوت جلدها إذا تحرّكت ، وقد كشّت تكشّ ، وليس صوت فمها لأنّ ذلك فحيحها . ومنه حديث عليّ - عليه السلام - : كأنّي أنظر إليكم تكشّون كشيش الضباب . وقال ابن أبي الحديد : ( 502 ) أي كأنّكم لشدّة خوفكم واجتماعكم من الجبن كالضباب المجتمعة الّتي تحكّ بعضها بعضا . قال الراجز :

كشيش أفعيّ أجمعت لعضّ * وهي تحكّ بعضها ببعض
و « اقتحم عقبة أو وهدة » رمى بنفسه فيها . و « التلوّم » الانتظار والتوقّف . ( 503 )

124 - ومن كلام له عليه السلام في حث أصحابه على القتال

فقدّموا الدّارع ( 1650 ) ، وأخّروا الحاسر ( 1651 ) ، وعضّوا على الأضراس ، فإنهّ أنبى ( 1652 ) للسّيوف عن الهام ( 1653 ) ، والتووا ( 1654 ) في أطراف الرّماح ، فإنهّ أمور ( 1655 ) للأسنّة ، وغضّوا الأبصار فإنهّ أربط للجأش ، وأسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات ، فإنهّ أطرد للفشل . ورايتكم فلا تميلوها ولا تخلّوها ، ولا تجعلوها إلّا بأيدي شجعانكم ، والمانعين الذّمار ( 1656 ) منكم ، فإنّ الصّابرين على نزول الحقائق ( 1657 ) هم الّذين يحفّون براياتهم ( 1658 ) ، ويكتنفونها ( 1659 ) : حفافيها ( 1660 ) ، ووراءها ،
هامش
( 502 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 304 ، ط بيروت .
( 503 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 626 ، ط كمپاني وص 576 ، ط تبريز .