وهو الّذي يستقى الماء . و « الشطن » هو الحبل . و « الركيّ » جمع « الركيّة » وهي البئر ، كأنّهم عن المصلحة في قعر بئر عميق ، وكلّ - عليه السلام - من جذبهم إليه ، أو شبهّ - عليه السلام - وعظه لهم وقلّة تأثيره فيهم بمن يستقي من بئر عميقة لأرض وسيعة وعجز عن سقيها . قوله - عليه السلام - « فولهوا اللقاح » ، « اللقاح » بكسر اللام ، الإبل ، الواحدة « لقوح » وهي الحلوب ، أي جعلوا اللقاح والهة إلى أولادها بركوبهم إيّاها عند خروجهم إلى الجهاد ، وفي بعض النسخ : فولهوا وله اللّقاح إلى أولادها . و « الوله إلى الشيء » الاشتياق إليه . و « أخذوا بأطراف الأرض » أي أخذوا الأرض بأطرافها كما قيل ، أو أخذوا على النّاس بأطراف الأرض ، أي حصروهم ، يقال لمن استولى على غيره وضيّق عليه : قد أخذ عليه بأطراف الأرض ، و « أخذوا أطرافها » من قبيل أخذت بالخطام .
و « الزحف » الجيش يزحفون إلى العدوّ أي يمشون ، ويكون مصدرا كالصفّ ، ونصبهما على الحاليّة ، أي زحفا بعد زحف ، وصفّا بعد صفّ في الأطراف ، أو المصدريّة ، أي يزحفون زحفا . قوله - عليه السلام - « لا يبشّرون » أي لشدّة ولههم إلى الجهاد لا يفرحون ببقاء حيّهم حتّى يبشّروا به ، ولا يحزنون لقتل قتيلهم حتّى يعزّوا به ، أو لمّا قطعوا العلائق الدنيويّة إذا ولد لأحدهم مولود لم يبشّر به ، وإذا مات منهم أحد لم يعزّوا عنه ، والأوّل أظهر لا سيّما على نسخة « القتلى » .
وقال في النهاية : « المرة » مرض في العين لترك الكحل وقال : « الخمص » الجوع والمجاعة ، و « رجل خمص » إذا كان ضامر البطن . و « ذبل » أي قلّ ماؤه وذهبت نضارته .
وقال الجوهريّ : يقال : « حقّ لك أن تفعل » أي خليق بك ، وقال : « سناّه » أي فتحه وسهلّه . ويقال : « صدف عن الأمر » أي انصرف عنه . و « نزغ الشيطان بينهم » أي أفسد وأغرى . و « نفثاته » وساوسه الّتي ينفث بها . ( 499 )
هامش
( 499 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 605 ، ط كمپاني وص 557 ، ط تبريز .