ذلّ » وآخر الفصل الثّاني قوله « على مضض الجراح » والفصل الثّالث ينتهي آخر الكلام . ( 501 )
123 - ومن كلام له عليه السلام قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفين
وأيّ امرى ء منكم أحسّ من نفسه رباطة جأش ( 1644 ) عند اللّقاء ، ورأى من أحد من إخوانه فشلا ( 1645 ) فليذبّ ( 1646 ) عن أخيه بفضل نجدته ( 1647 ) الّتي فضّل بها عليه كما يذبّ عن نفسه ، فلو شاء اللّه لجعله مثله . إنّ الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب . إنّ أكرم الموت القتل والّذي نفس ابن أبي طالب بيده ، لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على الفراش في غير طاعة اللّه ومنه : وكأنّي أنظر إليكم تكشّون كشيش الضّباب ( 1648 ) : لا تأخذون حقّا ، ولا تمنعون ضيما . قد خلّيتم والطّريق ، فالنّجاة للمقتحم ، والهلكة للمتلوّم ( 1649 ) .
تبيين
: قوله - عليه السلام - « أحسّ من نفسه » أي علم ووجد . و « رباطة الجأش » شدّة القلب . و « الذبّ » الدّفع . و « النجدة » الشجاعة . « كما يذبّ عن نفسه » أي بنهاية الاهتمام والجدّ . « لجعله مثله » أي مثل أخيه في الجبن أو أخاه مثله في الشجاعة . و « الحثيث » السّريع . و « المقيم للموت » الراضي به كما أنّ الهارب عنه الساخط له . « أهون من ميتة » إمّا مطلقا أو عنده - عليه السلام - لما يعلم ما فيه من
هامش
( 501 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 607 ، ط كمپاني وص 559 ، ط تبريز .