رجلا رجلا ، وقيل : « زحفا » منصوب على المصدر المحذوف الفعل ، أي يزحفون زحفا ، والثانية تأكيد للأولى ، وكذلك قوله « صفّا صفّا » . وقوله - عليه السلام - « بعض هلك وبعض نجا » إشارة إلى قوله - تعالى - : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نحَبْهَُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا . ( 494 ) و « العزاء » الصبر أو حسن الصبر و « عزيّته تعزية » أي قلت له : أحسن اللّه عزاك ، أي رزقك الصبر الحسن ، وهو اسم من ذلك نحو « سلّم سلاما » قال ابن ميثم - رحمه اللّه - ( 495 ) : المعنى أنّهم لمّا قطعوا العلائق الدنيويّة ، إذا ولد لأحدهم مولود لم يبشّر به ، وإذا مات منهم أحد لم يعزّوا عنه وكانت نسخته موافقة لما نقلنا . وفي بعض النسخ : « لا يعزّون عن القتلى » موافقا لما في نسخة ابن أبي الحديد ، قال : أي لشدّة ولههم إلى الجهاد لا يفرحون ببقاء حيّهم حتّى يبشّروا به ، ولا يحزنون لقتل قتيلهم حتّى يعزّوا به . ( 496 ) « مره العيون » يقال : « مرهت عينه » - كفرح - أي فسدت لترك الكحل ، والمراد هنا مطلق الفساد . و « خمص البطن » مثلّثة الميم ، أي خلا ، و « خمص الرجل خمصا » - كقرب - أي جاع . و « ذبل الشيء ذبولا » - كقعد - ذهبت نداوته وقلّ ماؤه . و « السهر » بالتحريك ، عدم النوم في الليل كلهّ أو بعضه . و « الغبرة » بالتحريك ، الغبار والكدورة . « فحقّ لنا أن نفعل » على صيغة المجهول كما في أكثر النسخ ، وحققت أن تفعل كذا - كعلمت - و « هو حقيق به » أي خليق جدير ، وفي بعض النسخ على صيغة المعلوم . و « ظميء - كفرح - ظمأ » بالتحريك ، أي عطش ، وقيل : « الظمأ » أشدّ العطش ، و « ظميء إليه » أي اشتاق . و « عضضت عليه وعضضته » - كسمع وفي لغة كمنع - أي مسكته بأسناني . ( 497 )
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 410
مساهمون: علي أنصاريان
ص٤١٠
: قوله - عليه السلام - « هذا جزاء من ترك العقدة » أي الرأي
هامش
( 494 ) - الأحزاب : 23 .
( 495 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 3 ، ص 117 ، ط بيروت .
( 496 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 295 ، ط بيروت .
( 497 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 69 ، كتاب الإيمان والكفر ، ص 308 - 310 .