تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

121 - ومن خطبة له عليه السلام بعد ليلة الهرير

وقد قام إليه رجل من أصحابه فقال : نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها ، فلم ندر أي الأمرين أرشد فصفق عليه السلام إحدى يديه على الأخرى ثم قال : هذا جزاء من ترك العقدة ( 1626 ) أما واللّه لو أنّي حين أمرتكم به حملتكم على المكروه الّذي يجعل اللّه فيه خيرا ، فإن استقمتم هديتكم وإن اعوججتم قوّمتكم ، وإن أبيتم تداركتكم ، لكانت الوثقى ، ولكن بمن وإلى من أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي ، كناقش الشّوكة بالشّوكة ، وهو يعلم أنّ ضلعها ( 1627 ) معها اللّهمّ قد ملّت أطبّاء هذا الدّاء الدّويّ ( 1628 ) ، وكلّت ( 1629 ) النّزعة بأشطان الرّكيّ ( 1630 ) أين القوم الّذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه ، وقرءوا القرآن فأحكموه ، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللّقاح ( 1631 ) إلى أولادها ، وسلبوا السّيوف أغمادها ، وأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا ، وصفّا صفّا . بعض هلك ، وبعض نجا . لا يبشّرون بالأحياء ( 1632 ) ، ولا يعزّون عن الموتى ( 1633 ) . مرة ( 1634 ) العيون من البكاء ، خمص البطون ( 1635 ) من الصّيام ، ذبل ( 1636 ) الشفّاه من الدّعاء ، صفر الألوان من السّهر . على وجوههم غبرة الخاشعين . أولئك إخواني الذّاهبون . فحقّ لنا أن نظمأ