- عليه السلام - « قاضي ديني ومنجز عداتي » . وإنهّ علّم تمام الكلمات وهو تأويل القرآن وبيانه الّذي يتمّ به ، وفيه إشارة إلى قوله - تعالى - : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا ( 491 ) وإلى قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « اللّهمّ اهد قلبه وثبّت لسانه » . ( 492 ) ولعلّ المراد بأبواب « الحكم » بالضمّ أو « الحكم » بكسر الحاء وفتح الكاف على اختلاف النسخ ، الأحكام الشرعيّة ، وبضياء الأمر ، العقائد العقليّة أو بالعكس . وقال ابن ميثم : لعلّ المراد بشرائع الدين وسبله أهل البيت - عليهم السلام - فإنّ أقوالهم في الدين واحدة خالية عن الاختلاف . أقول : ويحتمل أن يكون المراد معناه الظاهر ويكون الغرض نفي الاختلاف في الأحكام بالآراء والمقاييس ، ويظهر منه بطلان إمامة غير أهل البيت كما لا يخفى . قوله - عليه السلام - « ومن لا ينفعه » فيه وجوه : الأوّل : من لم يعتبر في حياته بلبهّ فأولى بأن لا ينتفع به بعد الموت . الثاني : أنّ المراد من لم يعمل بما فهم وحكم به عقله وقت إمكان العمل فأحرى أن لا ينتفع به بعد انقضاء وقته بل لا يورثه إلّا ندامة وحسرة . الثالث : أنّ المراد : من لم يكن له من نفسه واعظ وزاجر ولم يعمل بما فهم وعقل فأحرى بأن لا يرتدع من القبيح بعقل غيره وموعظته له . و « اللسان الصالح » الذكر الجميل . و « من لا يحمده » وارثه الّذي لا يعدّ ذلك إلايراث فضلا ونعمة . ( 493 )
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 407
مساهمون: علي أنصاريان
ص٤٠٧
هامش
( 491 ) - الأنعام : 115 .
( 492 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 7 ، ص 289 ، ط بيروت .
( 493 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 716 ، ط كمپاني وص 662 ، ط تبريز .