تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
النّار

بيان

: قال ابن أبي الحديد : قاله - عليه السلام - في بعض غارات أهل الشام على أطراف العراق عند انقضاء أمر صفّين والنهروان . ( 486 ) قوله « مليّا » أي ساعة طويلة . قوله - عليه السلام - « لا سددتم » بالتخفيف والتشديد دعاء عليهم بعدم السداد . والاستقامة لما فيه رشدهم وصلاحهم . و « القصد من الأمور » المعتدل الّذي لا يميل إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط . و « الشجعاء » جمع « شجيع » ، وفي بعض النسخ : « شجعانكم » وهو بالضمّ والكسر ، جمع « شجاع » . و « البأس » الشجاعة . و « الكتيبة » القطعة العظيمة من الجيش . و « التقلقل » التحرّك . و « القدح » بالكسر ، السهم . و « الجفير » الكنانة ، وقيل : وعاء للسهام أوسع من الكنانة ، والغرض التشبيه في اضطراب الحال والانفصال عن الجنود والأعوان بالقدح الّذي لا يكون حوله قداح تمنعه من التقلقل ولا يستقرّ في مكانه . و « استحار مدارها » أي اضطرب ، والمدار ههنا مصدر ، كذا ذكره ابن أبي الحديد ، ( 487 ) ولم نجده بهذا المعنى في اللغة . قال الجوهريّ : « المستحير » سحاب ثقيل متردّد ليس له ريح تسوقه ، فالأنسب أن يكون كناية عن الوقوف عن الحركة . و « الثفال » الجلد الّذي يوضع عليه الرحا ليسقط عليه الدقيق ، ويسمّى الحجر الأسفل من حجري الرحى أيضا ثفالا ، ولعلهّ أنسب . قوله - عليه السلام - « لو قد حمّ لي » على المجهول ، أي قضي وقدّر . و « الركاب » الإبل الّتي يسار عليها . و « شخوص المسافر » خروجه . و « الاختلاف » التردّد ، ويحتمل المخالفة . و « الغناء » بالفتح والمدّ ، النفع . « لا يهلك عليها » أي كائنا عليها أو بسببها . والطريق يذكّر ويؤنّث . « من استقام » أي اعتدل ولزم الطريق الواضح . « ومن زلّ » أي زلق وعدل عن الطريق . ( 488 )

هامش
( 486 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 287 ، ط بيروت .
( 487 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 287 ، ط بيروت .
( 488 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 689 ، ط كمپاني وص 637 ، ط تبريز .