120 - ومن كلام له عليه السلام يذكر فضله ويعظ الناس
تاللهّ لقد علّمت تبليغ الرّسالات ، وإتمام العدات ( 1620 ) ، وتمام الكلمات . وعندنا - أهل البيت - أبواب الحكم وضياء الأمر . ألا وإنّ شرائع الدّين واحدة ، وسبله قاصدة ( 1621 ) . من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضلّ وندم . اعملوا ليوم تذخر له الذّخائر ، « وتبلى فيه السّرائر » . ومن لا ينفعه حاضر لبهّ فعازبه ( 1622 ) عنه أعجز ، وغائبه أعوز ( 1623 ) . واتّقوا نارا حرّها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ، وشرابها صديد ( 1624 ) . ألا وإنّ اللّسان الصّالح ( 1625 ) يجعله اللّه تعالى للمرء في النّاس ، خير له من المال يورثه من لا يحمده .
بيان
: قال ابن أبي الحديد : « لقد علّمت تبليغ الرّسالات » إشارة إلى قوله - تعالى - : يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللّهِ وَيخَشْوَنْهَُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللّهَ ( 489 ) وإلى قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في قصّة براءة : « لا يؤدّي عنّى إلّا أنا أو رجل منّي » . وإنهّ علم به مواعيد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - الّتي وعد بها وإنجازها ، فمنها ما هو وعد لواحد من الناس نحو أن يقول : سأعطيك كذا ، ومنها ما هو وعد بأمر سيحدث كأخبار الملاحم والأمور المتجدّدة ، وفيه إشارة إلى قوله - تعالى - : رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ ( 490 ) وإلى قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في حقهّ (
هامش
( 489 ) - الأحزاب : 39 .
( 490 ) - الأحزاب : 23 .