تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

119 - ومن كلام له عليه السلام وقد جمع الناس وحضهم على الجهاد فسكتوا مليا

فقال عليه السلام : ما بالكم أمخرسون أنتم فقال قوم منهم : يا أمير المؤمنين ، إن سرت سرنا معك . فقال عليه السلام : ما بالكم لا سدّدتم ( 1610 ) لرشد ولا هديتم لقصد أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج وإنّما يخرج في مثل هذا رجل ممّن أرضاه من شجعانكم وذوي بأسكم ، ولا ينبغي لي أن أدع الجند والمصر وبيت المال وجباية الأرض ، والقضاء بين المسلمين ، والنّظر في حقوق المطالبين ، ثمّ أخرج في كتيبة أتبع أخرى ، أتقلقل تقلقل القدح ( 1611 ) في الجفير ( 1612 ) الفارغ ، وإنّما أنا قطب الرّحا ، تدور عليّ وأنا بمكاني ، فإذا فارقته استحار ( 1613 ) مدارها ، واضطرب ثفالها ( 1614 ) . هذا لعمر اللّه الرّأي السّوء . واللّه لولا رجائي الشّهادة عند لقائي العدو - ولو قد حمّ ( 1615 ) لي لقاؤه - لقرّبت ركابي ( 1616 ) ثمّ شخصت ( 1617 ) عنكم فلا أطلبكم ما اختلف جنوب وشمال ، طعّانين عيّابين ، حيّادين روّاغين . إنهّ لا غناء ( 1618 ) في كثرة عددكم مع قلّة اجتماع قلوبكم . لقد حملتكم على الطّريق الواضح الّتي لا يهلك عليها إلّا هالك ( 1619 ) ، من استقام فإلى الجنّة ، ومن زلّ فإلى