تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ونؤمن به إيمان من عاين الغيوب ، ووقف على الموعود ، إيمانا نفى إخلاصه الشّرك ، ويقينه الشّكّ . ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبده ورسوله ، شهادتين تصعدان القول ، وترفعان العمل . لا يخفّ ميزان توضعان فيه ، ولا يثقل ميزان ترفعان عنه . أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه الّتي هي الزّاد وبها المعاذ : زاد مبلغ ، ومعاذ منجح . دعا إليها أسمع داع ، ووعاها ( 1547 ) خير واع . فأسمع داعيها ، وفاز واعيها . عباد اللّه ، إنّ تقوى اللّه حمت ( 1548 ) أولياء اللّه محارمه ، وألزمت قلوبهم مخافته ، حتّى أسهرت لياليهم ، وأظمأت هواجرهم ( 1549 ) ، فأخذوا الرّاحة بالنّصب ( 1550 ) ، والرّيّ بالظّمإ ، واستقربوا الأجل فبادروا العمل ، وكذّبوا الأمل فلاحظوا الأجل . ثمّ إنّ الدّنيا دار فناء وعناء ، وغير وعبر ، فمن الفناء أنّ الدّهر موتر قوسه ( 1551 ) ، لا تخطى ء سهامه ، ولا تؤسى ( 1552 ) جراحه . يرمي الحيّ بالموت ، والصّحيح بالسّقم ، والنّاجي بالعطب . آكل لا يشبع ، وشارب لا ينقع ( 1553 ) . ومن العناء أنّ المرء يجمع ما لا يأكل ويبني ما لا يسكن ، ثمّ يخرج إلى اللّه تعالى لا مالا حمل ، ولا بناء نقل ومن غيرها ( 1554 ) أنّك ترى
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 391 | علي أنصاريان