تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فبادروا العمل ، وخافوا بغتة الأجل ، فإنهّ لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرّزق . ما فات اليوم من الرّزق رجي غدا زيادته ، وما فات أمس من العمر لم يرج اليوم رجعته . الرّجاء مع الجائي ، واليأس مع الماضي . فاتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تقُاتهِِ ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .

115 - ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء

اللّهمّ قد انصاحت ( 1559 ) جبالنا ، واغبرّت أرضنا ، وهامت ( 1560 ) دوابّنا ، وتحيّرت في مرابضها ( 1561 ) ، وعجّت عجيج الثّكالى ( 1562 ) على أولادها ، وملّت التّردّد في مراتعها ، والحنين إلى مواردها اللّهمّ فارحم أنين الآنّة ( 1563 ) ، وحنين الحانّة ( 1564 ) اللّهمّ فارحم حيرتها في مذاهبها ، وأنينها في موالجها ( 1565 ) اللّهمّ خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السّنين ، وأخلفتنا مخايل الجود ( 1566 ) ، فكنت الرّجاء للمبتئس ، والبلاغ للملتمس ( 1567 ) . ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السّوام ( 1568 ) ، ألّا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولا تأخذنا بذنوبنا . وانشر علينا رحمتك بالسّحاب المنبعق ( 1569 ) ، والرّبيع المغدق ( 1570 ) ، والنّبات المونق ( 1571 ) ، سحّا وابلا ( 1572 ) ، تحيي به ما