تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أم الرّوح أجابته بإذن ربّها أم هو ساكن معه في أحشائها كيف يصف إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله

113 - ومن خطبة له عليه السلام في ذم الدنيا

وأحذّركم الدّنيا فإنّها منزل قلعة ( 1538 ) ، وليست بدار نجعة ( 1539 ) . قد تزيّنت بغرورها ، وغرّت بزينتها . دارها هانت على ربّها ، فخلط حلالها بحرامها ، وخيرها بشرّها ، وحياتها بموتها ، وحلوها بمرّها . لم يصفها اللّه تعالى لأوليائه ، ولم يضنّ بها على أعدائه . خيرها زهيد وشرّها عتيد ( 1540 ) . وجمعها ينفد ، وملكها يسلب ، وعامرها يخرب . فما خير دار تنقض نقض البناء ، وعمر يفنى فيها فناء الزّاد ، ومدّة تنقطع انقطاع السّير اجعلوا ما افترض اللّه عليكم من طلبكم ، واسألوه من أداء حقهّ ما سألكم . وأسمعوا دعوة الموت آذانكم قبل أن يدعى بكم . إنّ الزّاهدين في الدّنيا تبكي قلوبهم وإن ضحكوا ، ويشتدّ حزنهم وإن فرحوا ، ويكثر مقتهم أنفسهم وإن اغتبطوا ( 1541 ) بما رزقوا . قد غاب عن قلوبكم
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 389 | علي أنصاريان