بالغرور . لا تدوم حبرتها ( 1490 ) ، ولا تؤمن فجعتها . غرّارة ضرّارة ، حائلة ( 1491 ) زائلة ، نافدة ( 1492 ) بائدة ( 1493 ) ، أكّالة غوّالة ( 1494 ) . لا تعدو - إذا تناهت إلى أمنيّة أهل الرّغبة فيها والرّضاء بها - أن تكون كما قال اللّه تعالى سبحانه : كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً ( 1495 ) تذَرْوُهُ الرِّياحُ ، وَكانَ اللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً . لم يكن امرؤ منها في حبرة إلّا أعقبته بعدها عبرة ( 1496 ) ، ولم يلق في سرّائها بطنا ( 1497 ) ، إلّا منحته من ضرّائها ظهرا ( 1498 ) ، ولم تطلهّ ( 1499 ) فيها ديمة ( 1500 ) رخاء ( 1501 ) ، إلّا هتنت ( 1502 ) عليه مزنة بلاء وحريّ إذا أصبحت له منتصرة أن تمسي له متنكّرة ، وإن جانب منها اعذوذب واحلولى ، أمرّ منها جانب فأوبى ( 1503 ) لا ينال امرؤ من غضارتها ( 1504 ) رغبا ( 1505 ) ، إلّا أرهقته ( 1506 ) من نوائبها تعبا ولا يمسي منها في جناح أمن ، إلّا أصبح على قوادم ( 1507 ) خوف غرّارة ، غرور ما فيها ، فانية ، فان من عليها ، لا خير في شيء من أزوادها إلّا التّقوى . من أقلّ منها استكثر ممّا يؤمنه ومن استكثر منها استكثر ممّا يوبقه ( 1508 ) ، وزوال عمّا قليل عنه . كم من واثق بها قد فجعته ، وذي طمأنينة إليها قد صرعته ، وذي أبّهة ( 1509 ) قد جعلته حقيرا ، وذي نخوة ( 1510 ) قد ردتّه ذليلا سلطانها دوّل ( 1511 ) ، وعيشها
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 386
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣٨٦