تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

الفرو » فالظاهر أنّ المراد به تبديل شرائع الإسلام وقلب أحكامه أو إظهار النيّات والأفعال الحسنة وإبطال خلافها . وقيل : وجه القلب أنهّ لمّا كان الغرض الأصليّ من الإسلام أن يكون باطنا ينتفع به القلب ويظهر فيه منفعة فقلّب المنافقون غرضه واستعملوه بظاهر ألسنتهم دون قلوبهم فأشبه قلبهم له لبس الفرو إذ كان أصله أن يكون حمله ظاهرا لمنفعة الحيوان الّذي هو لباسه فاستعمله الناس مقلوبا . ( 468 ) 109 - ومن خطبة له عليه السلام في بيان قدرة الله وانفراده بالعظمة وأمر البعث

القسم الأول قدرة الله كلّ شيء خاشع له ، وكلّ شيء قائم به : غنى كلّ فقير ، وعزّ كلّ ذليل ، وقوّة كلّ ضعيف ، ومفزع كلّ ملهوف . من تكلّم سمع نطقه ، ومن سكت علم سرهّ ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبه . لم ترك العيون فتخبر عنك ، بل كنت قبل الواصفين من خلقك . لم تخلق الخلق لوحشة ، ولا استعملتهم لمنفعة ، ولا يسبقك من طلبت ، ولا يفلتك ( 1454 ) من أخذت ، ولا ينقص سلطانك من عصاك ، ولا يزيد في ملكك من أطاعك ، ولا يردّ أمرك من سخط قضاءك ، ولا يستغني عنك من تولّى عن أمرك . كلّ سرّ عندك علانية ، وكلّ غيب عندك شهادة . أنت الأبد
هامش
( 468 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 719 ، ط كمپاني وص 666 ، ط تبريز .