تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قوله « فعند ذلك » قيل : هو متّصل بقوله « من بين هزيل الحبّ » فيكون التشويش من السيّد - رضي اللّه عنه - ، ويمكن أن يكون إشارة إلى كلام آخر سقط من البين . و « أخذ الشيء مأخذه » أي تمكّن واستحكم . و « الطاغية » مصدر بمعنى الطغيان أو صفة محذوف ، أي الفئة الطاغية ، وكذا « الداعية » تحتمل الوجهين . وفي بعض النسخ : « الراعية » بالراء المهملة . و « الفنيق » الفحل من الإبل . و « هدر » أي ردّد صوته في حنجرته في غير شقشقة . و « الكظوم » الإمساك والسكوت . و « كون الولد غيظا » لكثرة العقوق أو لاشتغال كلّ امريء بنفسه فيتمنّى أن لا يكون له ولد . و « المطر قيضا » بالضاد المعجمة ، أي كثيرا . قيل : إنهّ من علامات تلك الشرور أو من أشراط الساعة ، وقيل : إنهّ أيضا من الشرور إذا جاوز الحدّ . وفي بعض النسخ بالظاء المعجمة وهو صميم الصيف وهو المطابق لما في النهاية ، قال : ومنه حديث أشراط الساعة : « أن يكون الولد غيظا والمطر قيظا » لأنّ المطر إنّما يراد للنبات وبرد الهواء والقيظ ضدّ ذلك . انتهى . وحينئذ يحتمل أن يكون المراد تبدلّ المطر بشدّة الحرّ أو قلّة المطر أو كثرته في الصيف دون الربيع والشتاء ، أو المراد أنهّ يصير سببا لاشتداد الحرّ لكثرته في الصيف إذ يثور به الأبخرة ويفسد الهواء ، أو يصير على خلاف العادة سببا لشدّة الحرّ . و « تفيض اللئام » أي تكثر . و « تغيض الكرام » أي تقلّ . و « أهل ذلك الزمان » أي أكابرهم . « اكّالا » بالضمّ والتشديد ، جمع « آكل » . وقال بعض الشارحين : روي « أكالا » بفتح الهمزة وتخفيف الكاف ، يقال : « ما ذقت أكالا » أي طعاما . وقال : لم ينقل هذا إلّا في النفي فالأجود الرواية الأخرى وهي « آكالا » بمدّ الهمزة على أفعال ، جمع « اكل » وهو ما أكل ، وقد روي « أكالا » بضمّ الهمزة على فعال ، وقالوا : إنهّ جمع أكل للمأكول كعرق وعراق إلّا أنهّ شاذّ ، أي صار أوساط الناس طعمة للولاة وأصحاب السلاطين كالفريسة للأسد . و « غار الماء » ذهب في الأرض . و « فاض » أي كثر حتّى سال . وفي بعض النسخ : « وفاد الكذب » . قوله - عليه السلام - « وصار الفسوق نسبا » أي يحصل أنسابهم من الزنا ، وقيل : أي يصير الفاسق صديقا للفاسق حتّى يكون ذلك كالنسب بينهم و « أمّا لبسهم الاسلام لبس
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 377 | علي أنصاريان