ما يكيله جملة جملة ، أو يقهركم أربابها على الدخول في أمرهم ويتلاعبون بكم ، يرفعونكم ويضعونكم كما يفعل كيّال البرّ به إذا كاله بصاعه ، أو تكيل لكم بصاعها على حذف اللام كما في قوله - تعالى - : وَإِذا كالُوهُمْ ( 467 ) ، أي تحملكم على دينها ودعوتها وتعاملكم بما يعامل به من استجاب لها ، أو تغرز لكم من فتنتها شيئا ويصل إلى كلّ منكم نصيب منها . و « الخبط » بالفتح ، ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها ، و « خبط البعير الأرض بيده خبطا » أي ضربها ، والكلام على الوجهين يفيد الذلّة والانقهار . و « القيام على الضلّة » الإصرار على الضلال . و « ثفالة القدر » بالضمّ ، ما سفل فيه من الطبيخ ، وهي كناية عن الأراذل ومن لا ذكر له بين الناس لعدم الاعتناء بقتلهم . و « النفاضة » بالضمّ ، ما سقط من النفض . و « العلم » بالكسر ، العدل ونمط تجعل فيه المرأة ذخيرتها . قال في النهاية : « العكوم » الاخال الّتي تكون فيها الأمتعة وغيرها ، واحدها « عكم » بالكسر ، ومنه حديث عليّ - عليه السلام - : « نفاضة كنفاضة العكم » . انتهى . والمراد بها ما يبقى في العدل بعد التخلية من غبار أو بقيّة زاد لا يعبأ بها فتنفض . و « عركه » - كنصره - دلكه وحكهّ . و « الأديم » الجلد أو المدبوغ منه . و « داس الرجل الحنطة » دقّها ليخرج الحبّ من السنبل . و « الحصيد » الزرع المقطوع . و « استخلصه لنفسه » أي استخصهّ . والغرض تخصيص المؤمن بالقتل والأذى . و « البطينة » السمينة . و « الهزيل » ضدّ السمين . قوله - عليه السلام - « أين تذهب بكم » الباء في الموضعين للتعدية ، و « المذاهب » الطرق والعقائد ، وإسناد الإذهاب إليها على التجوّز للمبالغة . و « تاه يتيه تيها » بالفتح والكسر ، أي تحيّر وضلّ . و « الغيهب » الظلمة والشديد السواد من الليل . و « الكواذب » الأماني الباطلة والأوهام الفاسدة . قوله - عليه السلام - « ومن أين تؤتون » على بناء المجهول ، أي من أيّ جهة وطريق يأتيكم من الشّياطين أو تلك الأمراض . و « أنّى تؤفكون » أي أنّى تصرفون عن قصد السبيل وأين تذهبون . قوله - عليه السلام - « فلكلّ أجل كتاب » أي لكلّ أمد ووقت حكم
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 375
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣٧٥
هامش
( 467 ) - المطفّفين : 3 .