تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

أرغم أنف المنافق وأمن كيده ، ومن صدق في المواطن قضى الّذي عليه ، ومن شنيء الفاسقين غضب للهّ ومن غضب للهّ غضب اللّه له . فذلك الايمان ودعائمه وشعبه . ( 431 ) جا ، ما : عن المفيد ، عن المرزبانيّ ، عن أحمد بن سليمان الطوسيّ ، عن الزبير بن بكّار ، عن عبد اللّه بن وهب ، عن السدّيّ ، عن عبد خير ، عن جابر الأسدي قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - فسأله عن الإيمان فقام - عليه السلام - خطيبا فقال : الحمد للهّ الّذي شرع الاسلام . . . وساق نحوه إلى قوله : غضب للهّ ، ومن غضب للهّ - تعالى - فهو مؤمن حقّا فهذه صفة الايمان ودعائمه . فقال له السائل : لقد هديت يا أمير المؤمنين وأرشدت فجزاك اللّه عن الدين خيرا . ( 432 ) ولنوضّح هذه الرواية الشريفة مشيرا إلى اختلاف النسخ في الكتب : « أمّا بعد » أي بعد الحمد والصلاة . « فسهّل شرائعه لمن ورده » ، « الشرع والشريعة » بفتحهما ، ما شرع اللّه لعباده من الدّين ، أي سنهّ وافترضه عليهم ، و « شرع اللّه لنا كذا » أي أظهره وأوضحه ، و « الشريعة » مورد الإبل على الماء الجاري وكذلك المشرعة قال الأزهريّ : ولا تسمّيها العرب مشرعة إلّا إذا كان الماء غير منقطع كماء الأنهار ويكون ظاهرا معينا ولا يستقى منه برشاء ، فإن كان من ماء الأمطار فهو « الكرع » بفتحتين . و « وردت الماء » - كوعدت - إذا حضرته لتشرب ، وقيل :

هامش
( 431 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 50 - 51 وفي النهج ، تحت الرقم 31 من الحكم .
( 432 ) - أمالي المفيد ، ص 170 وأمالي الطوسيّ ، ج 1 ، ص 35 .