تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

والحدوث . و « الشاردة » النافرة ، و « ثقفه » - كعلمه - أي صادفه أو أخذه أو ظفر به . و « يخطئها » أي لا يدركها ولا يفهمها أو لا يحفظها وينساها . كا : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، جميعا عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السرّاج ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السلام - ، وبأسانيد مختلفة عن الأصبغ ابن نباتة قال : خطبنا أمير المؤمنين - عليه السلام - في داره - أو قال في القصر - ونحن مجتمعون ثمّ أمر - صلوات اللّه عليه - فكتب في كتاب وقريء على الناس ، وروى غيره أنّ ابن الكوّا سأل أمير المؤمنين - عليه السلام - عن صفة الإسلام والإيمان والكفر والنفاق فقال : أمّا بعد ، فإنّ اللّه - تبارك وتعالى - شرع الاسلام ، وسهّل شرائعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه لمن جاربه ، وجعله عزّا لمن تولاّه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتمّ به ، وزينة لمن تجللّه ، وعذرا لمن انتحله ، وعروة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن استمسك به ، وبرهانا لمن تكلّم به ، ونورا لمن استضاء به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاجّ به ، وعلما لمن وعاه ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى ، وحلما لمن جرّب ، ولباسا لمن تدبّر ( 428 ) وفهما لمن تفطّن ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ، وآية لمن توسّم ، وعبرة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن صدّق ، وتؤدة لمن أصلح ، وزلفى لمن اقترب ، وثقة لمن توكّل ، ورجاء لمن فوّض ، وسبقة لمن أحسن ، وخيرا لمن سارع ، وجنّة لمن صبر ، ولباسا لمن اتّقى ، وظهيرا لمن رشد ، وكهفا لمن آمن ، وأمنة لمن أسلم ، ورجاء لمن صدق ، وغنى لمن قنع . فذلك الحقّ سبيله الهدى ، ومأثرته المجد ، وصفته الحسنى ، فهو أبلج المنهاج ، مشرق المنار ، ذاكي المصباح ، رفيع الغاية ، يسير المضمار ، جامع الحلبة ، سريع السبقة ، أليم النقمة ، كامل العدة ، كريم الفرسان .

هامش
( 428 ) - في نسخة النهج : « ولبّا لمن تدبّر » وهو الصحيح ، وبين النسخ - كما سيأتي من المصنّف - اختلافات . والصحيح في بعض نسخ الكافي وفي بعض نسخ النهج .