تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وتوصل بها جيرانكم ، ويعظّمكم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم عنده ، ويهابكم من لا يخاف لكم سطوة ، ولا لكم عليه إمرة . وقد ترون عهود اللّه منقوضة فلا تغضبون وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون وكانت أمور اللّه عليكم ترد ، وعنكم تصدر ، وإليكم ترجع ، فمكّنتم الظّلمة من منزلتكم ، وألقيتم إليهم أزمّتكم ، وأسلمتم أمور اللّه في أيديهم ، يعملون بالشّبهات ، ويسيرون في الشّهوات ، وأيم اللّه ، لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب ، لجمعكم اللّه لشرّ يوم لهم وقال - رحمه اللّه - في موضع آخر : وسأله - عليه السلام - رجل أن يعرفّه ما الإيمان فقال : إذا كان غد فأتني حتّى أخبرك على أسماع الناس ، فان نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فإنّ الكلام كالشارة يثقفها هذا ويخطئها هذا . وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدّم من هذا الباب وهو قوله - عليه السلام - : الإيمان على أربع شعب . ( 427 )

بيان

: أقول : إنّما أوردنا هذه الفصول متّصلة لما يظهر من سائر الروايات اتّصالها ، وإنّما فرّقها وحذف أكثرها على عادته - قدّس سرهّ - وأخّرنا شرح ما أورده منها إلى ذكر سائر الروايات لكونها أجمع وأفيد ، وسنشير إلى الاختلاف بينها وبينها . قوله « فإذا كان غد » كان ههنا تامّة أي إذا حدث غد ووجد ، وتقول إذا كان غدا فأتني بالنصب باعتبار آخر أي إذا كان الزمان غدا أي موصوفا بأنهّ الغد ، ومن النحويّين من يقدرّه إذا كان الكون غدا لأنّ الفعل يدلّ على المصدر ، والكون هو التجدّد
هامش
( 427 ) - نهج البلاغة ، تحت الرقم 266 من الحكم .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 352 | علي أنصاريان