تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بزينتها ونعيمها ، ولا تجزعوا من ضرّائها وبؤسها ، فإنّ عزّها وفخرها إلى انقطاع ، وإنّ زينتها ونعيمها إلى زوال ، وضرّاءها وبؤسها إلى نفاد ( 1317 ) ، وكلّ مدّة فيها إلى انتهاء ، وكلّ حيّ فيها إلى فناء . أو ليس لكم في آثار الأوّلين مزدجر ( 1318 ) ، وفي آبائكم الماضين تبصرة ومعتبر ، إن كنتم تعقلون أو لم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون ، وإلى الخلف الباقين لا يبقون أو لستم ترون أهل الدّنيا يصبحون ويمسون على أحوال شتّى : فميّت يبكى ، وآخر يعزّى ، وصريع مبتلى ، وعائد يعود ، وآخر بنفسه يجود ( 1319 ) ، وطالب للدّنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وعلى أثر الماضي ما يمضيء الباقي ألا فاذكروا هاذم اللّذّات ، ومنغّص الشّهوات ، وقاطع الأمنيات ، عند المساورة ( 1320 ) للأعمال القبيحة ، واستعينوا اللّه على أداء واجب حقهّ ، وما لا يحصى من أعداد نعمه وإحسانه .
100 - ومن خطبة له عليه السلام في رسول الله وأهل بيته الحمد للهّ النّاشر في الخلق فضله ، والباسط فيهم بالجود يده . نحمده