في جميع أموره ، ونستعينه على رعاية حقوقه ، ونشهد أن لا إله غيره ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بأمره صادعا ( 1321 ) ، وبذكره ناطقا ، فأدّى أمينا ، ومضى رشيدا ، وخلّف فينا راية الحقّ ، من تقدّمها مرق ( 1322 ) ، ومن تخلّف عنها زهق ( 1323 ) ، ومن لزمها لحق ، دليلها مكيث الكلام ( 1324 ) ، بطيء القيام ( 1325 ) ، سريع إذا قام . فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء اللّه حتّى يطلع اللّه لكم من يجمعكم ويضمّ نشركم ( 1326 ) ، فلا تطمعوا في غير مقبل ( 1327 ) ، ولا تيأسوا من مدبر ( 1328 ) ، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه ( 1329 ) ، وتثبت الأخرى ، فترجعا حتّى تثبتا جميعا . ألا إنّ مثل آل محمّد ، صلّى اللّه عليه وآله ، كمثل نجوم السّماء : إذا خوى نجم ( 1330 ) طلع نجم ، فكأنّكم قد تكاملت من اللّه فيكم الصّنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون .
توضيح
: « النشر » التفريق والبسط . وبسط اليد كناية عن العطاء ، وقيل : « اليد » هنا النعمة . « في جميع أموره » أي ما صدر عنه من النعم والبلايا . و « رعاية حقوق اللّه » شكره وطاعته بأمره . « صادعا » أي مظهرا ومجاهرا . و « الرشد » إصابة الصواب ، وقيل : الاستقامة على طريق الحقّ مع تصلّب فيه . و « راية الحقّ » الثقلان المخلّفان . و « مرق السهم من الرمية » إذا خرج عن المرميّ به ، والمراد هنا خروج من