تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ظلمهم ونبا به ( 1312 ) سوء رعيهم ، وحتّى يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكي لدينه ، وباك يبكي لدنياه ، وحتّى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيدّه ، إذا شهد أطاعه ، وإذا غاب اغتابه ، وحتّى يكون أعظمكم فيها عناء أحسنكم باللهّ ظنّا ، فإن أتاكم اللّه بعافية فاقبلوا ، وإن ابتليتم فاصبروا ، فإنّ « العاقبة للمتّقين » .

بيان

: « لا يزالون » أي بنو أميّة ، فحذف الخبر وسدّت حتّى وما بعدها مسدّ الخبر . ويقال : « نبا به منزله » إذا ضرهّ ولم يوافقه . و « سوء رعتهم » أي سوء ورعهم وتقواهم . يقال : ورع يرع - بالكسر فيهما - ورعا ورعة . ويروى : « سوء رعيهم » . قوله - عليه السلام - « نصرة أحدكم » ، أي انتقامه من أحدهم بإضافة المصدر إلى الفاعل ، وقيل : المصدر مضاف إلى المفعول في الموضعين ، وتقدير الكلام : حتّى يكون نصرة أحد هؤلاء الولاة لأحدكم . و « من » في الموضعين داخلة على محذوف تقديره : من جانب أحدهم ، ومن جانب سيدّه ، وهو ضعيف ولا حاجة إلى التقدير بل هو معنى الابتدائيّة . ( 402 ) وقال ابن ميثم - رحمه اللّه - : قد جاء في بعض خطبه - عليه السلام - ما يجري مجرى الشرح لهذا الوعد ، قال - عليه السلام - : اعلموا علما يقينا أنّ الّذي يستقبل قائمنا من أمر جاهليّتكم وذلك أنّ الأمّة كلّها يومئذ جاهليّة إلّا من رحم اللّه فلا تعجلوا فيعجّل الخوف بكم ، واعلموا أنّ الرفق يمن والأناة راحة وبقاء ، والإمام أعلم بما ينكر ويعرف ، لينزعنّ عنكم قضاء السوء ، وليقبضنّ عنكم المراضين ، وليعزلنّ عنكم أمراء الجور وليطهّرنّ الأرض من كلّ غاشّ ، وليعملنّ بالعدل ، وليقومنّ فيكم بالقسطاس المستقيم ، وليتمنّينّ أحياؤكم

هامش
( 402 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 383 ، ط كمپاني وص 361 ، ط تبريز .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 331 | علي أنصاريان