تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
تقدّمها ولم يعتدّ بها من الدين . و « زهق الشيء » - كمنع - بطل وهلك . و « اللحوق » إصابة الحقّ . وأراد بالدليل نفسه - عليه السلام - ، والضمير راجع إلى الراية . « مكيث الكلام » أي بطيئه ، أي لا يتكلّم من غير رويّة . بطء القيام كناية عن ترك العجلة والطيش . وإلانة الرقاب كناية عن الإطاعة . والإشارة بالأصابع عن التعظيم والإجلال . قال ابن أبي الحديد : نقل أنّ أهل العراق لم يكونوا أشدّ اجتماعا عليه من الشهر الّذي قتل - عليه السلام - فيه ، اجتمع له مائة ألف سيف ، وأخرج مقدّمة يريد الشام فضربه اللعين وانفضّت تلك الجموع كالغنم فقدت رعاتها ، وأشار بمن يجمعهم إلى المهديّ - عليه السلام - . و « النشر » المنشور المتفرّق . قوله « فلا تطمعوا » أي من لم يقبل على طلب هذا الأمر ممّن هو أهله فلا تطمعوا فيه فإنّ ذلك لاختلال بعض شرائط الطلب كما كان شأن أكثر أئمّتنا - عليهم السلام - ، وقيل : أراد بغير المقبل من انحرف عن الدين بارتكاب منكر فإنهّ لا يجوز الطمع في أن يكون أميرا لكم . وفي بعض النسخ : « فلا تطعنوا في عين » أي من أقبل على هذا الأمر من أهل البيت فلا تدفعوه عمّا يريد . وقوله - عليه السلام - « ولا تأيسوا » أي من أدبر عن طلب الخلافة ممّن هو أهل لها فلا تأيسوا من عوده وإقباله على الطلب فإنّ إدباره يكون لفقد بعض الشروط كقلّة الناصر . و « زوال إحدى القائمتين » كناية عن اختلال بعض الشروط وثبات الأخرى عن وجود بعضها . وقوله « فترجعا حتّى تثبتا » عن استكمال الشرائط ، ولا ينافي النّهي عن الإياس النهي عن الطمع لأنّ عدم اليأس هو التجويز ، والطمع فوق التجويز ، ولأنّ النهي عن الطمع في حال عدم الشروط والإعراض عن الطلب لذلك ، والنهي عن الإياس لجواز حصول الشرائط . وقيل : « لا تيأسوا من مدبر » أي إذا ذهب من بينكم إمام وخلفه إمام أخرى فاضطرب أمره فلا تشكّوا فيهم فإنّ المضطرب الأمر ستنظم أموره ، وحينئذ يكون قوله - عليه السلام - « ألا إنّ مثل آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - » كالبيان لهذا . « إذا خوى نجم » أي مال للمغيب . و « الصنائع » جمع « صنيعة » وهي الإحسان ، أي