تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
[ هذا بيان آخر في شرح جزء من الخطبة : ] بيان : « شعثا غبرا » إمّا لفقرهم فالمدح للصبر على الفقر ، أو لتركهم زينة الدنيا ولذّاتها على ما ذكره الأكثر فينبغي التقييد بعدم القدرة ، أو التخصيص ببعض الأفراد ، أو لتقشّف العبادة وقيام الليل وصوم النهار وهجر الملاذّ فالغبرة كناية عن صفرة اللّون ، و « السجّد » جمع « ساجد » كالقيام جمع قائم أو القيام مصدر أجري مجراه ، والتخصيص باللّيل لكون العبادة فيه أحمز وأبعد عن الرئاء . و « المراوحة بين الجبهة والخدّ » وضع كلّ على الأرض حتّى يستريح الآخر ، أو كأنهّ يستريح وليس الغرض الاستراحة ، وذلك في سجدة الشكر وإن كان وضع الجبهة شاملا لسجود الصلاة . و « الجمر » بالفتح ، جمع « جمرة » وهي النار المتّقدة ، ووقوفهم على مثل الجمر قلقهم واضطرابهم من خوف المعاد وعذاب النار ، والمراد بين أعينهم جباههم مجازا . أو الموضع حقيقة للارغام في السجود ، والأوّل أظهر . « وهملت » - كضربت ونصرت - أي سالت وفاضت ، و « جيب القميص » ونحوه بالفتح ، طوقه . و « مادوا » تحرّكوا واضطربوا ، و « الريح العاصف والعاصفة » الشديدة . و « خوفا » مفعول له لقوله - عليه السلام - « مادوا » فقط فسيلان العين للحبّ والشوق أو للفعلين جميعا أو للجميع على بعد ، ويدلّ على أنّ الخوف من العقاب والرجاء للثواب لا ينافيان الاخلاص . ( 401 )

98 - ومن كلام له عليه السلام يشير فيه إلى ظلم بني أمية

واللّه لا يزالون حتّى لا يدعوا للهّ محرّما إلّا استحلوّه ( 1310 ) ، ولا عقدا إلّا حلوّه ، وحتّى لا يبقى بيت مدر ولا وبر ( 1311 ) إلّا دخله
هامش
( 401 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 69 ، كتاب الإيمان والكفر ، ص 307 .