تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لقطا ( 1303 ) .
القسم الثاني أصحاب رسول الله انظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم ( 1304 ) ، واتّبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ( 1305 ) ، وإن نهضوا فانهضوا . ولا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تتأخّروا عنهم فتهلكوا . لقد رأيت أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فما أرى أحدا يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا ( 1306 ) ، وقد باتوا سجّدا وقياما ، يراوحون ( 1307 ) بين جباههم وخدودهم ، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأنّ بين أعينهم ركب المعزى ( 1308 ) من طول سجودهم إذا ذكر اللّه هملت أعينهم حتّى تبلّ جيوبهم ، ومادوا ( 1309 ) كما يميد الشّجر يوم الرّيح العاصف ، خوفا من العقاب ، ورجاء للثّواب

تبيان

: « فلن يفوت » المفعول محذوف أي فلن يفوته . و « الأخذ » التناول والعقوبة . و « المرصاد » الطريق يرصد بها . و « الشجا » ما ينشب في الحلق من عظم وغيره . وموضع الشجا هو الحلق . و « مساغ ريقه » موضع إساغته . و « ساغ الشراب » سهل في الحلق ، و « سغت الشراب » يتعدّى ولا يتعدّى . وهذا إمّا تهديد لأهل الشام أو لأصحابه كما سيأتي نسبة الظلم إليهم . و « ظهر عليه » غلب . و « راعي القوم » من ولى عليهم . و « الاستنفار » الاستنجاد والاستنصار ، أو طلب النفور والإسراع إلى القتال . قوله - عليه السلام - « وعبيد كأرباب » أي أخلاقكم أخلاق العبيد من