تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
منها ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرّقون عنها ، وأحثّكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر قولي حتّى أراكم متفرّقين أيادي سبا ( 1297 ) . ترجعون إلى مجالسكم ، وتتخادعون عن مواعظكم ، أقوّمكم غدوة ، وترجعون إليّ عشيّة ، كظهر الحنيّة ( 1298 ) ، عجز المقوّم ، وأعضل المقوّم ( 1299 ) . أيّها القوم الشّاهدة أبدانهم ، الغائبة عنهم عقولهم ، المختلفة أهواؤهم ، المبتلى بهم أمراؤهم . صاحبكم يطيع اللّه وأنتم تعصونه ، وصاحب أهل الشّام يعصي اللّه وهم يطيعونه . لوددت واللّه أنّ معاوية صارفني بكم صرف الدّينار بالدّرهم ، فأخذ منّي عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم يا أهل الكوفة ، منيت منكم بثلاث واثنتين : صمّ ذوو أسماع ، وبكم ذوو كلام ، وعمي ذوو أبصار ، لا أحرار صدق عند اللّقاء ، ولا إخوان ثقة عند البلاء تربت أيديكم يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها كلّما جمعت من جانب تفرّقت من آخر ، واللّه لكأنّي بكم فيما إخالكم ( 1300 ) : أن لو حمس الوغى ( 1301 ) ، وحمي الضّراب ، قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها ( 1302 ) . وإنّي لعلى بيّنة من ربّي ، ومنهاج من نبيّي ، وإنّي لعلى الطّريق الواضح ألقطه
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 326 | علي أنصاريان