96 - ومن خطبة له عليه السلام في الله وفي الرسول الأكرم
القسم الأول الله تعالى
الحمد للهّ الأوّل فلا شيء قبله ، والآخر فلا شيء بعده ، والظّاهر فلا شيء فوقه ، والباطن فلا شيء دونه .
القسم الثاني ومنها في ذكر الرسول صلى الله عليه وآله
مستقرهّ خير مستقرّ ، ومنبته أشرف منبت ، في معادن الكرامة ، ومماهد ( 1289 ) السّلامة ، قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ، وثنيت إليه أزمّة ( 1290 ) الأبصار ، دفن اللّه به الضّغائن ( 1291 ) ، وأطفأ به الثّوائر ( 1292 ) ، ألّف به إخوانا ، وفرّق به أقرانا ، أعزّ به الذّلّة ، وأذلّ به العزّة . كلامه بيان ، وصمته لسان .
بيان
: يحتمل زائدا على ما تقدّم أن يكون المراد بالمستقرّ المدينة ، وبالمنبت مكّة زادهما اللّه - تعالى - شرفا . قوله - عليه السلام - « ومماهد السلامة » قال ابن ميثم : « المهاد » الفراش ، ولمّا قال : « في معادن » وهي جمع « معدن » قال بحكم القرينة والازدواج : « ومماهد » وإن لم يكن الواحد منها ممهدا ، كما قالوا : الغدايا والعشايا ومأجورات ومأزورات ونحو ذلك . ويعني بالسلامة ههنا البراءة من العيوب ، أي في نسب طاهر غير مأبون ولا معيب ، ويحتمل أن يراد بمعادن الكرامة ومماهد السلامة مكّة والمدينة ، فإنّهما محلّ العبادة والسلامة من عذابه والفوز بكرامته ، ويحتمل أن يراد بمماهد السلامة ما نشأ عليه من مكارم الأخلاق الممهّدة للسّلامة من سخط اللّه . قوله