« وثنيت » أي عطفت وصرفت . قوله « دفن به » أي أخفى وأذهب ، و « الضغائن » جمع « ضغينة » وهي الحقد . و « النوائر » جمع « نائرة » وهي العداوة ، والمراد بالذلّة ذلّة الإسلام ، وبالعزّة عزّة الشرك . قوله - عليه السلام - « وصمته لسان » فيه وجهان : أحدهما أنهّ كان يسكت عمّا لا ينبغي من القول ، فيعلم الناس السكوت عمّا لا يعنيهم ، وثانيهما أنّ سكوته - صلّى اللّه عليه وآله - عن بعض أفعال الصحابة وعدم النهي عنها كان تقريرا لها ، ودليلا على الإباحة . ( 395 ) 97 - ومن خطبة له عليه السلام في أصحابه وأصحاب رسول الله
القسم الأول أصحاب علي
ولئن أمهل الظّالم فلن يفوت أخذه ، وهو له بالمرصاد ( 1293 ) على مجاز طريقه ، وبموضع الشّجا ( 1294 ) من مساغ ريقه ( 1295 ) . أما والّذي نفسي بيده ، ليظهرنّ هؤلاء القوم عليكم ، ليس لأنّهم أولى بالحقّ منكم ، ولكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم ، وإبطائكم عن حقّي . ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها ، وأصبحت أخاف ظلم رعيّتي . استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سرّا وجهرا فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا ، أشهود كغيّاب ( 1296 ) ، وعبيد كأرباب أتلو عليكم الحكم فتنفرون
هامش
( 395 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 16 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ، ص 380 .