و « الهفوة » الزلّة . و « الغباوة » الجهل وقلّة الفطنة . ( 393 )
95 - ومن خطبة له عليه السلام يقرر فضيلة الرسول الكريم
بعثه والنّاس ضلّال في حيرة ، وحاطبون ( 1285 ) في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء ، واستزلّتهم ( 1286 ) الكبرياء ، واستخفّتهم ( 1287 ) الجاهليّة الجهلاء ( 1288 ) ، حيارى في زلزال من الأمر ، وبلاء من الجهل ، فبالغ صلّى اللّه عليه وآله في النّصيحة ، ومضى على الطّريقة ، ودعا إلى الحكمة ، والموعظة الحسنة .
بيان
: « الحاطب » هو الّذي يجمع الحطب ، ويقال : حاطب ليل لمن يجمع بين الصواب والخطأ ، ويتكلّم بالغثّ والسمين .
أقول : ويحتمل أن يكون - عليه السلام - استعار الحطب لما يكتسبونه من الأعمال ، لأنّها كانت ممّا يحرقهم في النار ، وفي بعض النسخ : « خابطون » أي كانت حركاتهم على غير نظام . قوله - عليه السلام - « استهوتهم الأهواء » أي دعتهم وجذبتهم إلى أنفسها ، أو إلى مهاوي الهلاك ، ويقال : « استخفهّ » أي وجده خفيفا وخفّ عليه تحريكه ، و « الزلزال » بالفتح اسم ، وبالكسر مصدر . ( 394 )
هامش
( 393 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 16 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ، ص 380 .
( 394 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 18 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ، ص 219 .