تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
القصد ( 1279 ) ، وسنتّه الرّشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل ، أرسله على حين فترة ( 1280 ) من الرّسل ، وهفوة ( 1281 ) عن العمل ، وغباوة من الأمم .

القسم الرابع عظة الناس

اعملوا ، رحمكم اللّه ، على أعلام ( 1282 ) بيّنة ، فالطّريق نهج ( 1283 ) يدعو إلى دار السّلام ، وأنتم في دار مستعتب ( 1284 ) على مهل وفراغ ، والصّحف منشورة ، والأقلام جارية ، والأبدان صحيحة ، والألسن مطلقة ، والتّوبة مسموعة ، والأعمال مقبولة .

بيان

: قوله - عليه السلام - « في أفضل مستودع » الظاهر أنّ المراد بالمستودع والمستقرّ الأصلاب والأرحام ، فيكون ما بعده بيانا له ، ويحتمل أن يكون المراد محلّ أرواحهم في عالم الذرّ . قوله « تناسختهم » أي تناقلتهم . قوله « حتّى أفضت » أي انتهت . و « الأرومة » الأصل ، ويحتمل أن يكون المراد بأفضل المعادن وأعزّ الأرومات شجرة النبوّة ، وقيل : مكّة شرّفها اللّه ، وقيل : نسبه وعشيرته . و « الصدع » الشقّ . و « العترة » أخصّ من الأسرة . و « الأسرة » الرهط الأدنون ، وقيل : أراد بالشجر في الموضعين إبراهيم - عليه السلام - وقيل : أراد هاشما بقرينة قوله « نبتت في حرم » أي مكّة ، كذا قيل ، والأظهر أن تحمل الشجرة ثانيا على نفسه وأهل بيته كما ورد في أخبار كثيرة في تفسير الشجرة الطيّبة . والمراد بالفروع الأئمّة ، وطولها كناية عن بلوغهم في الشرف والفضل الغاية البعيدة . والمراد بالثمر علومهم ومعارفهم ، وعدم النيل لغموض أسرارها بحيث لا تصل العقول إليها . و « الزند » العود الّذي يقدح به النار . و « القصد » الوسط والاعتدال في الأمور من غير إفراط وتفريط . و « الفصل » الفاصل بين الحقّ والباطل .