94 - ومن خطبة له عليه السلام وفيها يصف الله تعالى ثم يبين فضل الرسول الكريم وأهل بيته ثم يعظ الناس
القسم الأول الله تعالى
فتبارك اللّه الّذي لا يبلغه بعد الهمم ، ولا يناله حدس الفطن ، الأوّل الّذي لا غاية له فينتهي ، ولا آخر له فينقضي .
القسم الثاني ومنها في وصف الأنبياء
فاستودعهم في أفضل مستودع ، وأقرّهم في خير مستقرّ ، تناسختهم ( 1271 ) كرائم الأصلاب إلى مطهّرات الأرحام ، كلّما مضى منهم سلف ، قام منهم بدين اللّه خلف .
القسم الثالث رسول الله وآل بيته
حتّى أفضت كرامة اللّه سبحانه وتعالى إلى محمّد ، صلّى اللّه عليه وآله ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ( 1272 ) ، وأعزّ الأرومات ( 1273 ) مغرسا ( 1274 ) ، من الشّجرة الّتي صدع ( 1275 ) منها أنبياءه ، وانتجب ( 1276 ) منها أمناءه . عترته خير العتر ( 1277 ) ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشّجر ، نبتت في حرم ، وبسقت ( 1278 ) في كرم ، لها فروع طوال ، وثمر لا ينال ، فهو إمام من اتّقى ، وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوؤه ، وشهاب سطع نوره ، وزند برق لمعه ، سيرته