التوسّع .
قوله - عليه السلام - « لا يزالون بكم » أي لا يزالون يؤذونكم بأنواع الأذى حتّى لا يبقى منكم إلّا من ينفعهم في مقاصدهم ، أو لا يضرّهم بإنكار المنكرات عليهم .
و « الضائر » المضرّ . و « الانتصار » الانتقام . و « الصاحب » التابع . و « المستصحب » المتبوع ، والغرض إمّا نفي إمكان الانتصار ، أو إثبات انتصار الأذلّاء والمقهورين كالغيبة والذّم مع الأمن من الوصول إلى المغتاب . و « الشوهاء » القبيحة . و « المخشيّة » المخوفة .
و « الجاهليّة » الحالة الّتي كانت العرب عليها قبل الإسلام . و « المنجاة » موضع النجاة ، والغرض خلاصهم من لحوق الآثام والمتابعة في الدعوة إلى الباطل لا الخلاص من الأذيّة . و « الأديم » الجلد ووجه الشبه انكشاف الجلد عمّا تحته من اللحم ، ويحتمل أن يكون المراد بالأديم الجلد الّذي يلفّ الإنسان فيه للتعذيب لأنهّ يضغطه شديدا إذا جفّ ، وفي تفريحه راحة . و « يسومهم » أي يكلّفهم ويلزمهم . و « الخسف » النقصان والذلّ والهوان . و « المصبّرة » الممزوجة بالصبر المرّ ، وقيل : أي المملوّة إلى أصبارها أي جوانبها .
و « الحلس » بالكسر ، كساء رقيق يكسى على ظهر البعير تحت البرذعة ، و « أحلس البعير » ألبسه الحلس . ويحتمل أن يكون من الحلس الّذي يبسط تحت حرّ الثياب إشعارا بأنّهم في بيوتهم أيضا خائفون وهو إشارة إلى ظهور دولة بني العبّاس .
و « الجزور » النّاقة الّتي تجزر . قوله - عليه السلام - « ما أطلب اليوم بعضه » أي الطّاعة والانقياد ، أي يتمنّون أن يروني فيطيعوني إطاعة كاملة وقد رضيت منهم اليوم بأن يطيعوني إطاعة ناقصة فلم يقبلوا . وقد روي في السير : أنّ مروان بن محمّد وهو آخر ملوك بني أميّة قال يوم الزاب ممّا شاهد عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بإزائه في صفّ خراسان : لوددت أنّ عليّ بن أبي طالب تحت هذه الراية بدلا من هذا الفتى [ العي ] . ويحتمل أن يكون التمنّي عند قيام القائم - عليه السلام - . ( 392 )
هامش
( 392 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 693 ، ط كمپاني وص 641 ، ط تبريز .