تقليصا » أي شمّر لازم ومتعدّ ، وفي بعض النسخ : « قلّصت حربكم عن ساق » بدون كلمة « شمّرت » ، ويروى : « إذا قلصت عن حربكم » بالتخفيف ، أي إذا انكشفت كرائه الأمور وحوازب الخطوب عن حربكم . و « شمّرت عن ساق » أي كشفت عن شدّة ومشقّة ، كما قيل في قوله - تعالى - : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ( 391 ) وقيل : كشف السّاق مثل في اشتداد الأمر وصعوبة الخطب ، وأصله تشمير المخدّرات عن سوقهنّ في الهرب . وقيل : « يكشف عن ساق » أي عن أصل الأمر وحقيقته بحيث يصير عيانا ، ويحتمل أن يكون الغرض تشبيه الحرب بالجدّ في أمر ، فإنّ الإنسان إذا جدّ في السّعي شمّر عن ساقه ورفع ثوبه لئلّا يمنعه . واستطالة الأيّام عدّها طويلة ، ويوم البؤس والشدّة يطول على الإنسان ، ولعلّ المراد ببقيّة الأبرار أولادهم وإن لم يكونوا أبرارا في أنفسهم إن كان إشارة إلى دولة بني العبّاس وإلّا ظهر أنهّ أراد القائم - صلوات اللّه عليه - . قوله - عليه السلام - « شبّهت » على المعلوم ، جعلت نفسها أو الأمور الباطلة شبيهة بالحقّ ، أو على المجهول ، أي أشكل أمرها والتبس على النّاس . قوله - عليه السلام - « نبّهت » أي أيقظت القوم من النوم وأظهرت بطلانها عليهم . « ينكرن » أي لا يعرف حالهنّ . و « حام الطّائر حول الماء » إذا طاف ودار لينزل عليه و « حوم الرياح » أي كحومها . و « الخطّة » بالضمّ ، شبه القصّة والأمر والخطب ، وعموم خطّة تلك البليّة لكونها رياسة عامّة وسلطنة شاملة ، وخصوص البليّة لكون حظّ أهل البيت - عليهم السلام - وشيعتهم منها أوفر ، وإصابة البلاء من أبصر فيها لحزن المبصر من مشاهدة أفعالهم الشنيعة وقصدهم إياّه بأنواع الأذى بخلاف الجاهل المنقاد لهم . ويطلق الربّ على المالك والسيّد والمدبر والمربّي والمنعم . و « الناب » الناّقة المسنّة . و « الضروس » السيّئة الخلق تعضّ حالبها . و « عذم الفرس » - كضرب - إذا أكل بجفاء أو عضّ . و « خبط البعير » إذا ضرب بيده الأرض شديدا . و « الزّبن » الدفع ، و « زبنت الناقة » إذا ضربت بثفنات رجلها عند الحلب . و « والدرّ » اللبن ، ويقال لكلّ خير على
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 319
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣١٩
هامش
( 391 ) - القلم : 42 .