تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

ومنها في ذكر بني أميّة : « يظهر أهل باطلها على أهل حقّها حتّى يملأ الأرض عدوانا وظلما وبدعا إلى أن يضع اللّه جبروتها ويكسر عمدها وينزع أوتادها . ألا وإنّكم مدركوها فانصروا قوما كانوا أصحاب رايات بدر وحنين توجروا ، ولا تمالئوا عليهم عدوّهم فتصرعكم البليّة وتحلّ بكم النّقمة » . ومنها : « إلّا مثل انتصار العبد من مولاه إذا رآه أطاعه وإذا توارى عنه شتمه . وأيم اللّه لو فرّقوكم تحت كلّ حجر لجمعكم اللّه لشرّ يوم لهم » . ومنها : « فانظروا أهل بيت نبيّكم فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استنصروكم فانصروهم فليفرّجنّ اللّه الفتنة برجل منّا أهل البيت . بأبي ابن خيرة الإماء ، لا يعطيهم إلّا السيف هرجا هرجا ، موضوعا على عانقه ثمانية [ أشهر ] حتّى تقول قريش : لو كان هذا ولد فاطمة لرحمنا ، يغريه اللّه ببني أميّة حتّى يجعلهم حطاما ورفاتا ، ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتّلوا تقتيلا ، سنّة اللّه في الّذين خلوا من قبل ولن تجد لسنّة اللّه تبديلا ( 390 ) » . ثمّ قال : فإن قبل فمن هذا الرجل الموعود به قيل : أمّا الإماميّة فيزعمون أنهّ إمامهم الثّاني عشر وأنهّ ابن أمة اسمها نرجس . وأمّا أصحابنا فيزعمون أنهّ فاطميّ يولد في مستقبل الزمان لامّ ولد وليس بموجود الآن . فإن قيل : فمن يكون من بني أميّة في ذلك الوقت موجودا حتّى ينتقم منهم قيل : أمّا الإماميّة فتقول بالرجعة ويزعمون أنهّ سيعاد قوم بأعيانهم من بني أميّة وغيرهم إذا ظهر إمامهم المنتظر ، وإنهّ يقطع أيدي أقوام وأرجلهم ، ويسمل عيون بعضهم ، ويصلب قوما آخرين ، وينتقم من أعداء آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - المتقدّمين والمتأخّرين . وأمّا أصحابنا فيزعمون أنهّ سيخلق اللّه - تعالى - في آخر الزمان رجلا من ولد فاطمة - عليها السلام - يستولي على السفيانيّ وأشياعه من بني أميّة . ثمّ قال : فإن قيل : لما ذا خصّ - عليه السلام - أهل الجمل وأهل النهروان بالذكر ولم يذكر صفّين قيل : لأنّ الشبهة كانت في أهل الجمل وأهل النهروان ظاهرة

هامش
( 390 ) - اقتباس من القرآن ، الأحزاب : 61 - 62 .