تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

الكلام إخبار عن ظهور المسوّدة وانقراض ملك بني أميّة ، ووقع الأمر بموجب إخباره - صلوات اللّه عليه - حتّى لقد صدق قوله - عليه السلام - « تودّ قريش » إلى آخره ، فإنّ أرباب السيرة كلّهم نقلوا أنّ مروان بن محمّد قال يوم الزاب لمّا شاهد عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بإزائه في صفّ خراسان : « لوددت أنّ عليّ بن أبي طالب تحت هذه الراية بدلا من هذا الفتى » والقصّة طويلة مشهورة وهذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السيرة ، وهي متداولة منقولة مستفيضة خطب بها عليّ - عليه السلام - بعد انقضاء أمر النهروان ، وفيها ألفاظ لم يوردها الرضيّ - رحمه اللّه - من قوله - عليه السلام - ( 380 ) : « ولم يكن ليجترئ عليها غيري ولو لم أك فيكم ما قوتل أصحاب الجمل والنهروان ، وأيم اللّه لولا أن تتّكلوا فتدعوا العمل لحدّثتكم بما قضى اللّه - عزّ وجلّ - على لسان نبيّكم - صلّى اللّه عليه وآله - لمن قاتلهم مبصرا بضلالتهم عارفا للهدى الّذي نحن عليه ، سلوني قبل أن تفقدوني فإنّي ميّت عن قريب أو مقتول بل قتلا ما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه بدم . » وضرب بيده إلى لحيته . ومنها ( 381 ) في ذكر بني أميّة : « يظهر أهل باطلها على أهل حقّها حتّى تملأ الأرض عدوانا وظلما وبدعا ، إلى أن يضع اللّه - عزّ وجلّ - جبروتها ويكسر عمدها وينزع أوتادها ، ألا وإنّكم مدركوها فانصروا قوما كانوا أصحاب رايات بدر وحنين توجروا ، ولا تمالئوا عليه عدوّهم فيصير عليهم ( 382 ) ويحلّ بكم النقمة » ومنها : « إلّا مثل انتصار العبد من مولاه إذا رآه أطاعه ، وإن توارى عنه شتمه ، وأيم اللّه لو فرّقوكم تحت كلّ حجر لجمعكم اللّه لشرّ يوم لهم » ومنها : « فانظروا أهل بيت نبيّكم فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استنصروكم فانصروهم ، فليفرّ جنّ اللّه منّا ( 383 ) أهل البيت بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلّا السيف هرجا هرجا ، موضوعا على عانقه ثمانية ( 384 ) حتّى

هامش
( 380 ) - كذا في ( ك ) . وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : من ذلك قوله . اه .
( 381 ) - أي وممّا لم يوردها الرضيّ - رحمه اللهّ - .
( 382 ) - في المصدر : فتصرعكم البليّة .
( 383 ) - في المصدر : فليفرّجنّ اللهّ الفتنة برجل منّا . اه .
( 384 ) - في المصدر : ثمانية أشهر .