المسنّة ، و « الضروس » السيّئة الخلق ، و « العذم » العضّ والأكل بجفاء . و « الزبن » الدفع . و « الدرّ » في الأصل اللّبن ثمّ أطلق على كلّ خير ، وهو كناية عن منع حقوق المسلمين والاستبداد بأموالهم . قوله « أو غير ضائر » يعني من لا ينكر أفعالهم . و « الانتصار » الانتقام ، وقد جاء في كلامه - عليه السلام - تفسير انتصار العبد من ربهّ في غير هذا الموضع حيث عقبّه بقوله « إذا شهد أطاعه وإذا غاب اغتابه » ( 366 ) والمراد بالصّاحب هنا التابع . و « الشوهاء » القبيحة ، وفي بعض النسخ : « شوها » بالضمّ بغير مدّ ، جمع « الشوهاء » . قوله - عليه السلام - « وقطعا جاهليّة » شبّهها بقطع السحاب لتراكمها ، أو قطع الحبل لورودها دفعات . قوله - عليه السلام - « بمنجاة » أي بمعزل لا تلحقنا آثامها ولسنا من أنصار تلك الدعوة . قوله « كتفريج الأديم » ، « الأديم » الجلد ، ووجه الشبه انكشاف الجلد عمّا تحته من اللّحم . قوله - عليه السلام - « يسومهم خسفا » أي يولّيهم ذلا و « الخسف » النقصان والهوان . قوله - عليه السلام - « مصبّرة » أي ممزوجة بالصبر المرّ أو مملوءة إلى أصبارها أي جوانبها . قوله - عليه السلام - « ولا يحلسهم » أي لا يلبسهم ، و « الحلس » كساء رقيق يكون تحت البرذعة ، والجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى ، و « جزرها » ذبحها . قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة : هذه الدعوى ليست منه - عليه السلام - ادّعاء الربوبيّة ولا ادّعاء النبوّة ، ولكنهّ كان يقول : إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أخبره بذلك ، ولقد امتحنّا أخباره فوجدناه موافقا فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة كاخباره عن الضربة الّتي يضرب في رأسه فتخضب لحيته ، وإخباره عن قتل الحسين - عليه السلام - ابنه ، وما قاله في كربلاء حيث مرّ بها ، وإخباره بملك معاوية الأمر من بعده ، وإخباره عن الحجّاج وعن يوسف بن عمر وما أخبر به من أمر الخوارج بالنّهروان ، وما قدمّه إلى أصحابه من إخباره بقتل من يقتل منهم وصلب من يصلب ، وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، و
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 312
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣١٢
هامش
( 366 ) - راجع النهج لمحمّد عبده ، ج 1 ، ص 207 ، ط مصر .