« البسط » النشر والتوسيع ، وكلمة « في » إمّا زائدة أو للظرفيّة المجازيّة والمفعول محذوف أي بسطت لي القدرة أو الكلام فيما لا أمدح به غيرك ، والغرض شكره - سبحانه - على فضيلة البلاغة والعلم به - سبحانه - ومدائحه والتوفيق على قصر المدح على اللّه - جلّ شأنه - . و « الخيبة » الحرمان ، والمخلوقون هم معادنها لأنّ عطاياهم قليلة فانية مع أنّهم لا يعطون غالبا ، وهم مواضع الريبة أي التهمة والشكّ لعدم الوثوق بإعطائهم وعدم الاعتماد عليهم في رعاية مصلحة في المنع واللّه - سبحانه - لا يمنع إلّا لمصلحة تعود إلى السائل ويدّخر مع ذلك له أضعاف ما سأل في الدار الباقية . و « المثوبة » الثواب ، و « الجزاء » المكافاة على الشيء ، و « العارفة » الإحسان . « دليلا على ذخائر الرحمة » أي هاديا إلى أسبابها بالتوفيق والتأييد ، و « ذخائر الرحمة » عظائم العطايا ، وأصل الذخيرة المختار من كلّ شيء أو ما يعدهّ الرجل ليوم حاجته . « وهذا مقام » اسم مكان ، ويحتمل المصدر . و « المحمدة » بفتح الميم وكسرها ، مصدر « حمده » - كسمعه - . و « الفاقة » الفقر ، و « الجبر » في الأصل إصلاح العظم المكسور ، و « المسكنة » الخضوع والذلّة وقلّة المال وسوء الحال . و « نعشه » رفعه ، و « الخلّة » بالفتح ، الفقر والحاجة ، وضميرا « مسكنتها » و « خلّتها » راجعان إلى الفاقة وفي الإضافة توسّع . و « المنّ » العطاء ، و « مدّ الأيدي » كناية عن الطلب وإظهار الحاجة ، و « القدير » مبالغة في القادر . وإنّما بسطنا الكلام بعض البسط في شرح هذه الخطبة لكونها من جلائل الخطب ، وذكرنا جميعها لذلك ولكون أكثرها متعلّقا بمطالب هذا المجلّد ، وتفريقها على الأبواب كان يوجب تفويت نظام البلاغة وكمالها كما فوّت السيّد - رحمه اللّه - كثيرا من فوائد الخطبة باختصارها واختيارها ، وأمّا دلالتها على حدوث السماء والأرض والملائكة وغير ذلك فغير خفيّ على المتأمّل فيها . ( 358 ) [ هذا بيان آخر في شرح بضعة كلمات للخطبة : ] بيان : « العقابيل » بقايا المرض ، واحدها « عقبول » . و « الأتراح » الغموم .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 305
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣٠٥
هامش
( 358 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 57 ، كتاب السماء والعالم ، ص 115 - 158 .