أي يختفي ، من قولهم « انسرب الوحشيّ » إذ دخل في جحره واختفى ، أو مجاري المنيّ من السرب بمعنى الطريق ، والمراد أوعيتها من الأصلاب أو مجاريها ، وتفسير المسارب بالأخلاط الّتي يتولّد منها المنيّ كما احتمله ابن ميثم بعيد ، والمراد بمحطّ الأمشاج مقرّ النطفة من الرحم أو من الأصلاب على بعض الوجوه في المسارب فتكون كلمة « من » تبعيضيّة ، ولعلّ الأوّل أظهر .
و « الناشئة من السحاب » أوّل ما ينشأ منه ولم يتكامل اجتماعه أو المرتفع منه ، و « متلاحم الغيوم » ما التصق منها بعضها ببعض . و « الدرور » السيلان ، و « القطر » بالفتح ، المطر ، والواحدة « قطرة » ، و « السحائب » جمع سحابة ، و « متراكمها » المجتمع المتكاثف منها ، وفي بعض النسخ : « وتراكمها » .
و « سفت الريح التراب تسفيه » أي ذرته ورمت به أو حملته ، و « الأعاصير » جمع « الإعصار » وهو بالكسر الريح الّتي تهبّ صاعدا من الأرض نحو السماء كالعمود ، وقيل : الّتي فيها نار ، وقيل : الّتي فيها العصار وهو الغبار الشديد ، و « ذيولها » أطرافها الّتي تجرّها على الأرض ، ولطف الاستعارة ظاهر . و « عفت الريح الأثر » إذا طمسته ومحته ، و « عفي الأثر » إذا انمحى ، يتعدّى ولا يتعدّى . و « العوم » السباحة وسير السفينة والإبل ، و « بنات الأرض » بتقديم الباء على ما في أكثر النسخ ، الحشرات والهوامّ الّتي تكون في الرمال وغيرها كاللحكة والعصابة وغيرهما ، وحركتها في الرمال لعدم استقرارها تشبه السباحة ، وفي بعض النسخ بتقديم النون ، فالمراد حركة عروقها في الرمال كأرجل السابحين وأيديهم في الماء ، و « الكثبان » بالضمّ ، جمع « الكثيب » وهو التلّ من الرمل .
و « المستقرّ » موضع الاستقرار ، ويحتمل المصدر . و « ذروة الشيء » بالضمّ والكسر ، أعلاه . و « غرد الطائر » - كفرح - و « غرّد تغريدا » رفع صوته وطرب به وذوات المنطق من الطيور ماله صوت وغناء كأنّ غيره أبكم لا يقدر على المنطق . و « الدياجير » جمع « ديجور » وهو الظلام والمظلم والإضافة على الثاني من إضافة الخاصّ إلى العامّ ، و « الوكر » بالفتح ، عشّ الطائر . و « ما أوعته الأصداف » أي ما حفظته وجمعته من اللئالي . و « الحضن » بالكسر ، ما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر ، أو العضدان
و
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 302
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣٠٢